الرئيسية سياسة دوجاريك يوضح سياق انعقاد المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف

دوجاريك يوضح سياق انعقاد المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف

كتب في 6 مارس 2019 - 6:00 م
مشاركة

قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أنه “يستعد لعقد الجولة الثانية من مباحثات المائدة المستديرة، في النصف الثاني من شهر مارس الجاري بسويسرا”.

وأضاف المسؤول الأممي أثناء رده على أسئلة الصحافيين، أن “المشاورات الثنائية التي أجراها المبعوث الأممي كوهلر مع المغرب في نهاية شهر فبراير المنصرم، ثم مع جبهة البوليساريو في بداية شهر مارس الجاري، كانت من أجل التمهيد لعقد الجولة الثانية من مفاوضات المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية لإيجاد تسوية للنزاع” مضيفا أن “هذه الاجتماعات تجري لأجل التحضير للجولة الثانية من اجتماعات المائدة المستديرة، دون أن يقدم تفاصيل أكثر عن هذه الاجتماعات”.

وسبق لكولر أن التقى وفد جبهة البوليساريو يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، في العاصمة الألمانية برلين، وضم وفد الجبهة كلا من خطري آدوه، رئيس الوفد المفاوض، وامحمد خداد منسق البوليساريو مع المينورسو، وفاطمة المهدي رئيسة فرع النساء في الجبهة، وسيدي محمد عمار ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، إضافة إلى محمد عالي الزروالي مستشار زعيم البوليساريو.

ولم يصدر أي بلاغ رسمي من المغرب لحد الآن بخصوص إجراء لقاء مع كولر، كما لم تصدر الخارجية الموريتانية والجزائرية أي بلاغ حول الموضوع . فيما لم يعقد وفدا الطرفين مؤتمرات صحفية عقب اللقائين الذين جمعهما بالمبعوث الأممي في كل من باريس وبرلين.

فيما أفادت مصادر دبلوماسية، إن اللقاء غير المعلن عنه رسمياً بين المبعوث الأممي والوفد المغربي المنعقد بباريس “يندرج في إطار المشاورات التي يقودها المبعوث الأممي للإعداد للجولة الثانية من الطاولة المستديرة الرباعية الأطراف، والتي سيشارك فيها الى جانب المغرب والبوليساريو كل من الجزائر وموريتانيا نهاية مارس الجاري بجنيف”.

وأضافت المصادر أن “المغرب ربط مشاركته في الجلسة الثانية من المباحثات بضرورة تحريك المياه الراكدة وتطبيق القرار 2440 المصادق عليه نهاية أكتوبر 2018 بأغلبية الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن، والذي يدعو إلى ضرورة إيجاد حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق”.

وكان ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، قد أكد في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر “دعم الجبهة لمساعي السيد كولر واستعدادها الدائم للانخراط في مساعي الامم المتحدة لتدشين جولة جديدة من جلسات المحادثات بين طرفي النزاع”.

وتأتي الاجتماعات التي يعقدها الوسيط الأممي مع أطراف النزاع بعد الجولة الأولى من المائدة المستديرة التي انعقدت يومي 5 و6 ديسمبر 2018 بقصر الأمم المتحدة في جنيف، بحضور المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، ضمن سياقات زرع الثقة بين الأطراف وضخ دماء جديدة في مسلسل اللقاءات المباشرة التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة.

ويمني الرئيس الألماني الأسبق، أن يصل المائدة المستديرة الثانية بتقديم تسوية سلمية للملف عبر بحث حل من الحلول السياسية الضامنة لاجماع الأطراف المعنية بالنزاع، قبل الجلسة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي نهاية أبريل 2019 الخاصة ببحث تطورات ملف الصحراء، وتمديد بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) وإصدار قرار جديد ذي صلة بالنزاع.

كما يأمل هورست كولر، أن تحقق الجهود التي يبذلها في الصحراء إيجاد حل عادل ومقبول للقضية، تماشياً مع قرارات مجلس الأمن الدولي والقرارات ذات الصلة الصادرة في هذا الشأن، وتجسدا المسار الذي استهله شهر أبريل 2018، حيث عبر كولر غداة تعيينه عن أمله في القطيعة مع حالة الجمود التي كانت تطبع الملف.

هذا وكانت الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي قد ساهمت في التصويت على خلال الجلسة المنعقدة في أكتوبر الماضي، على قرار يقضي بتمديد عهدة المينورسو لمدة ستة أشهر فقط، بهدف دعم مساعي الهيئة الأممية لجمع أطراف النزاع في محادثات مباشرة ترمي الى التوصل الى حل عادل ونهائي للصراع السياسي.

ويرى مراقبون أن مشاركة الجزائر في جلسات الحوار المنعقدة حول الملف خطوة مهمة في اتجاه إعادة إطلاق مسلسل المفاوضات على أسس سليمة، في ما يعتبر المغرب أن الإرادة السياسية والانخراط الفعليين لكل الأطراف تبقى أساسية لإنجاح هذا المسلسل، مشدداً في الوقت ذاته على أن “تشبث المغرب بالمسار الأممي وانخراطه في الدينامية الجديدة يؤكد التزامه المسؤول ودعمه للجهود المبذولة من طرف الأمين العام ومبعوثه الشخصي، بهدف الوصول إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم، قوامه التوافق، في ظل الاحترام الكامل لسيادة المملكة ووحدة ترابه”.

error: Content is protected !!