الرئيسية سياسة الجزائر تكتم لقاء وزير خارجيتها مع كولر ببرلين

الجزائر تكتم لقاء وزير خارجيتها مع كولر ببرلين

كتب في 7 مارس 2019 - 7:00 م
مشاركة

كشفت مصادر إعلامية عن لقاء دبلوماسي جمع كل من مبعوث الامين العام للامين العام الاممي الخاص الى الصحراء هورست كولر، ووزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، قبل يومين من لقائه مع وفد جبهة البوليساروي في العاصمة الألمانية برلين، بهدف التشاور حول التحضير للجلسة الثانية من المحادثات التي ستجمع أطراف النزاع حول الاقليم المغرب والبوليساريو الى جانب الجزائر وموريتانيا.


وذهبت ذات المصادر الى أن اللقاء المنعقد بتاريخ 2 من مارس الجاري يبرز الدور المحوري للجزائر في النزاع حول الصحراء، خاصة وأنه جاء قبل انعقاد لقاء المبعوث الأممي مع وفد البوليساريو ترأسه القيادي في الجبهة خطري أدوه يومي 4 و5 مارس ببرلين، وضم كلا من امحمد خداد منسق البوليساريو مع المينورسو، وفاطمة المهدي رئيسة فرع النساء في الجبهة، وسيدي محمد عمار ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، إضافة إلى محمد عالي الزروالي مستشار زعيم البوليساريو.


وأوضحت المصادر “إن إعطاء الأسبقية من قبل المبعوث الأممي للوفد الجزائري الذي ترأسه مساهل يؤكد الدور المحوري للجزائر في هذا النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، ويظهر الدور الهامشي للجبهة”.


وكانت المشاورات حول التحضير للجولة الثانية من المباحثات المتوقع إجراؤها نهاية الشهر الجاري، قد بدأت بعقد لقاء جمع المبعوث الاممي كولر مع وفد رسمي يمثل المغرب ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، وضم كلا من رئيس جهتي العيون والداخلة سيدي حمدي ولد الرشيد والخطاط ينجا.


وسبق للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن أوضح في في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أن المبعوث الشخصي الاممي في الصحراء هورست كولر يستعد لعقد الجولة الثانية من مباحثات المائدة المستديرة، في النصف الثاني من شهر مارس المقبل بسويسرا.


وأضاف المسئول الأممي أثناء رده على أسئلة الصحافيين أن المشاورات الثنائية التي أجراها المبعوث الأممي كوهلر مع المغرب في نهاية شهر فبراير المنصرم، ثم مع جبهة البوليساريو في بداية شهر مارس الجاري، كانت من أجل التمهيد لعقد الجولة الثانية من مفاوضات المائدة المستديرة حول الصحراء لإيجاد تسوية للنزاع. مضيفا أن هذه الاجتماعات تجري لأجل التحضير للجولة الثانية من اجتماعات المائدة المستديرة، دون أن يقدم تفاصيل أكثر عن هذه الاجتماعات.


ولم يصدر أي بلاغ رسمي من المغرب لحد الآن بخصوص إجراء لقاء مع كوهلر، كما لم تصدر الخارجية الموريتانية والجزائرية أي بلاغ حول الموضوع . كما لم يعقد وفدا الطرفين مؤتمرات صحفية عقب اللقائين الذين جمعاهما بالمبعوث الأممي كولر في كل من باريس وبرلين، فيما أكد ممثل البوليساريو في الامم المتحدة سيدي محمد عمار عبر تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر “دعم الجبهة لمساعي السيد كوهلر واستعدادها الدائم للانخراط” في مساعي الامم المتحدة لتدشين جولة جديدة من جلسات المحادثات بين طرفي النزاع.


وربط المغرب مشاركته في الجلسة الثانية من المباحثات بضرورة تحريك المياه الراكدة وتطبيق القرار 2440 المصادق عليه نهاية أكتوبر 2018 بأغلبية الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن، الذي يدعو إلى ضرورة إيجاد حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق للنزاع.


ويعتبر المغرب أن الإرادة السياسية والانخراط الفعليين لكل الأطراف تبقى أساسية لإنجاح هذا المسلسل، مشدداً في الوقت ذاته على أن “تشبث المغرب بالمسار الأممي وانخراطه في الدينامية الجديدة يؤكد التزامه المسؤول ودعمه للجهود المبذولة من طرف الأمين العام ومبعوثه الشخصي، بهدف الوصول إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم، قوامه التوافق، في ظل الاحترام الكامل لسيادة المملكة ووحدة تراب”.


ويأمل كوهلر أن يصل المائدة المستديرة الثانية لتقديم تسوية سلمية للنزاع الصحراوي بحيث تصل مجلس الأمن الدولي في الجلسة التي يعقدها نهاية إبريل القادم لبحث تطورات ملف الصحراء، وتمديد بعثة الأمم المتحدة بالصحراء (المينورسو) وإصدار قرار جديد ذي صلة بالنزاع.

error: Content is protected !!