الرئيسية سياسة الأمم المتحدة تسن إجراءات احترازية قبيل محطة جنيف الثانية

الأمم المتحدة تسن إجراءات احترازية قبيل محطة جنيف الثانية

كتب في 20 مارس 2019 - 6:00 م
مشاركة

في الوقت الذي كشفت فيه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الأربعاء، تشكيلة وفدها المفاوض الذي سيتوجه إلى جنيف، يومي 21 و22 مارس الجاري، للمشاركة في أشغال المائدة المستديرة الثانية التي ينظمها المبعوث الأممي إلى الصحراء، هورست كولر، سارعت الجارتين الشرقية والجنوبية للمملكة الى الإعلان عن ممثليهما بأشغال الجولة الثانية من المحادثات.


وفي هذا الصدد، أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن رمطان لعمامرة نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية، سيمثل الجزائر في الجولة الثانية من محادثات المائدة المستديرة حول الصحراء بجنيف، فيما أوردت وكالت الأنباء الموريتانية، أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني قد غادر العاصمة نواكشوط رفقة محمد بمب محمد بمب السفير المكلف بمهمة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، صباح اليوم الاربعاء، متوجها إلى جنيف للمشاركة في اللقاء الثاني للطاولة المستديرة حول الصحراء.


ويدخل ألمغرب الجولة الثانية من المحادثات بوفد يقوده ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وعمر هلال الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك، الى جانب كل من سيدي حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وفاطمة العدلي الفاعلة الجمعوية وعضو المجلس البلدي للسمارة.


وسينعقد هذا اللقاء، الذي دعا إليه المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة هورست كولر، على مدى اليومين القادمين في ظل إعلان الأمم المتحدة عن تقرير مفصل قدمه أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي حول تقييم عمل بعثة “المينورسو” ويكشف عن ميزانيتها المالية في الفترة الممتدة ما بين 1 يونيو 2019 إلى غاية 30 يوليوز 2020.


وحصر تقرير الأمين العام الذي توصلت هسبريس بنسخة منه ميزانية البعثة الأممية المينورسو في مبلغ 56 مليون و 369 ألف و 400 دولار، مع إستثناء التبرعات العينية المدرجة و البالغة 519 ألف دولار، تشمل تكاليف نشر 218 مراقباً عسكرياً و 27 من أفراد الوحدات العسكرية و 12 من ضباط شرطة الأمم المتحدة و 82 موظفا دولياً بالأضافة 163 مستخدماً مغربياً و 18 متطوعاً من متطوعي الأمم ابمتحدة و 10 موظفين مقدمين من عدة حكومات.


كما رصد التقرير الأممي توقع الأمين العام للأمم المتحدة المتمثل في إحراز مبعوثه الشخصي الى الصحراء هورست كولر، تقدم إيجابي نحو تسوية سياسية للوضع النهائي في منطقة الصحراء، داعيا أطراف النزاع لمواصلة دعم مجهوداته في البحث عن حل نهائي متوافق عليه.


وكشف التقرير سلسلة تدابير وإجراءات تلزم ممثله الخاص ورئيس بعثة المينورسو كولين ستيوارت، بتقديم تحليلات سياسية و تقديم المشورة والدعم اللوجستي لزيارات الوسيط الأممي هورست كولرإلى المنطقة، ثم نشر تقرير واحد مقدم من الأمين العام إلى مجلس الأمن الدولي.


وفرض التقرير ذاته، تقديم ستيوارت لإحاطتين فقط لمجلس الأمن الدولي بشأن النزاع وعقد اجتماعات أسبوعية لخلية التحليل المشتركة للبعثة وجلسات شهرية للفريق العامل المعني بالإنتهاكات لتوجيه عملية حل الإدعاءات والإنتهاكات بغرض منع نشوب النزاعات خلف وشرق الجدار العازل بين الأطراف. كما طالبه بعقد 4 اجتماعات مع طرفي النزاع قصد منع نشوب أي نزاع من خلال النظر في الإدعاءات والتصدي للإنتهاكات أو غيرها من التطورات السياسية و الأمنية في منطقة عمليات البعثة الأممية .


وأصر الأمين العام كذلك على رئيس البعثة بعقد اجتماعات شهرية لفريق إدارة الأمن و 3 اجتماعات مع مجموعة أصدقاء “الصحراء الغربية” و 3 اجتماعات مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بـ”الرباط” لمناقشة الحالة في الميدان والتطورات على الصعيدين السياسي و الأمني في الإقليم.


وحث أنطونيو غوتريس على وجوب إعداد 320 موجزاً إعلامياً عن القضايا الإقليمية و الدولية المتعلقة بالصحراء، فضلاً غن تقديم إحاطات سياسية وتنظبم زيارات ميدانية ودوريات حراسة للوفود الزائرة للعيون وتندوف القادمة من الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية والحكومية والمؤسسات الإعلامية حسب الطلب.


وتوقع الأمين العام في هذا التقرير أن يتم إستئناف برنامج تدابير بناء الثقة الذي ترعاه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المتوقف حالياً .لافتا الى أن تحقيق ذلك يرتبط بإحراز تقدم نحو حل القضايا الإنسانية، خاصة “القضايا المتصلة باللاجئين” مشيراً الى إحتمال بقاء الإجراء معلقاً خلال هذه المدة وموضحاً في الوفت ذاته أن المفوضية ستواصل البحث عن حل للمضي قدماً.


وكشف الأمين العام أن إستئناف تدابير بناء الثقة يستلزم إشراف ضباط شرطة الأمم المتحدة في البعثة على 20 زيارة و تيسيرها بما يشمل مرافقة 21 ألف فردا من أفراد الأسر في الزيارات الأسرية المتبادلة التي تيسرها المفوضية بين تندوف والإقليم بما في ذلك المساعدة على الإجلاء الطبي للمستفيدين و زيارتهم في المستشفيات.


وفي هذا الإطار، قدم الأمين العام إقتراحاً لبعثة المينورسو يلزمها بتوفير الموظفين الطبيين العسكريين التابعين لها في مطارات العيون والداخلة وتندوف، وعلى متن رحلات الطائرات التي تنظمها مفوضية شؤون اللاجئين دعما لعشرين 20 زيارة متبادلة بين الأسر في تندوف والإقليم، مشترطا على البعثة الأممية عقد إجتماعات و جلسات إحاطة نصف شهرية مع مفوضية شؤون اللاجئين لإستعراض تنفيذ برنامج بناء الثقة عند إستئنافه.

error: Content is protected !!