الرئيسية سياسة بوريطة يدعو المنتظم الإفريقي الى دعم مسار الأمم المتحدة في قضية الصحراء

بوريطة يدعو المنتظم الإفريقي الى دعم مسار الأمم المتحدة في قضية الصحراء

كتب في 25 مارس 2019 - 3:00 م
مشاركة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بمراكش، أن “إفريقيا تواجه تحديات جمة وتحتاج إلى اجتماعات أكثر حتى تحرز العائلة الإفريقية تقدما في المواضيع الشائكة، والانكباب على الانتظارات المهمة، إذ تخلصت شعوبها من إرث ماضيها وأضحت تملك رؤية واضحة لبناء مستقبل يقوم على التعاون”.


وخلال الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول دعم الاتحاد الإفريقي للمسلسل السياسي للأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء، أشار بوريطة إلى أن من “المسؤولية التاريخية والأخلاقية لدول إفريقيا تفرض وضع حد للفوضى وإتاحة فرص التقدم لإرساء الطمأنينة والأمن والاستقرار”.

“تأويل القرار الأممي رقم 93 مرفوض بشكل قطعي، لأن المطلوب هو دعمه وتعزيزه”، يقول بوريطة، موردا: “هذا ما يتجلى من خلال دعم معظم دول القارة السمراء لمسار الأمم المتحدة الذي يضع قضية الصحراء في إطارها المناسب؛ وهو ما يسعى إليه هذا المؤتمر باعتباره منصة لرفض كل الضبابية، لأن دور الاتحاد الإفريقي ينحصر في دعم الجهود الأممية لا التدخل فيها”.

وتابع الوزير نفسه في هذا الصدد: “يجب على الاتحاد الإفريقي أن يسير على درب القرارات الأممية الداعية إلى حل وسط، لأن إفريقيا لا يمكن أن تحقق الريادة المنشودة بتكرار أخطاء الماضي، التي تشكل عائقا أمام تحقيق الانسجام والتنمية المستدامة والأمن والسلم والاستقرار”، مشددا على أن “المؤتمر الحالي يدعم مسار الأمم المتحدة الذي يسير في طريق التاريخ”، على حد قوله.


وختم الوزير كلمته بالإشارة إلى أن “هذا المؤتمر ينعقد في إطار الرؤية الحكيمة والرشيدة للدول الإفريقية من أجل تعزيز وحدة القارة، ورفض أي محاولة للانحراف بها عن أولوياتها الملحة في مجال التنمية البشرية المستدامة والاندماج الإقليمي ورفاهية مواطنيها”.

وبهذه المناسبة أجمعت كل تدخلات ممثلي الدول الإفريقية التي حضرت هذا المؤتمر الوزاري (37 دولة) على دعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الأممي للوصول إلى إفريقيا متكاملة ومندمجة، تقوم على قواعد متينة، مؤكدين أن قرار هذه المؤسسة الدولية، ومقترح المغرب، كفيلان بوضع حد لمشكل طال أمده، وتعاني منه إفريقيا كثيرا بسبب حب الذات الكريه.


يذكر أن هذا المؤتمر يهدف إلى التعبير عن دعم قرار الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي (رقم 693)، الذي تم اعتماده في القمة الحادية والثلاثين للاتحاد، المنعقدة يومي 1 و2 يوليوز 2018 بنواكشوط (موريتانيا)، والذي يجدد التأكيد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في بحث النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

ويشار إلى أن هذا الاجتماع الإفريقي الوزاري يأتي في سياق الرد على بعض الممارسات التي تسعى إلى معارضة روح رسالة القرار 693، على الرغم من التقدم المحرز، والذي يرسي مناخا من الهدوء والصفاء داخل الاتحاد الإفريقي.

error: Content is protected !!