الرئيسية سياسة خاص: تطورات قضية الصحراء .. وترقب الأطراف لقرار مجلس الأمن الدولي

خاص: تطورات قضية الصحراء .. وترقب الأطراف لقرار مجلس الأمن الدولي

كتب في 27 أبريل 2019 - 12:00 م
مشاركة

في إطار الجهود التي تبذلها منظمة الامم المتحدة لحل قضية الصحراء وإنهاء الخلاف الذي عمر عقودا من الزمن، حتى أصبح كابحا فعليا لكل أمل في إزدهار شعوب المنطقة وعائقا حقيقيا في وجه اتحاد دول المغرب العربي، أعلنت هذه المنظمة عن برمجة أربع جلسات على مستوى مجلس الأمن لمناقشة قضية الصحراء خلال الشهر الجاري.


وتعد الجلسة التي ستعقد يوم الإثنين القادم أبرز هذه الجلسات وأهمها، إذ سيتم خلالها التصويت على النسخة النهائية من مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية.


وكان مجلس الأمن قد عقد يوم الأربعاء الماضي اجتماعا على مستوى الخبراء، خلص بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع القرار هذا، والمتعلق ببعثة الأمم المتحدة بالصحراء (المينورسو)، وذلك تمهيدا لعرضه على التصويت من قبل الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي يوم 29 أبريل الجاري.


وكانت بعض التسريبات قد كشفت بعضا من مقتطفات مشروع القرار الأمريكي، الذي ينص على نقطتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بتمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة ستة اشهر ثالثة، وهي المدة التي تصر عليها حاملة القلم الولايات المتحدة الأمريكية، في حين ترى فرنسا والتي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن مناصفة مع دولة ألمانيا، أن تمديد مهمة البعثة لسنة كاملة، أمر من شأنه أن يعطي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر حيزا زمنيا كافيا للدفع بالعملية السياسية نحو الأمام.


في حين تركز النقطة الثانية في مسودة مشروع القرار، ودائما حسب ذات التسريبات، على تجديد النداء لأطراف النزاع من أجل دعم جهود المبعوث الأممي هورست كولر في مهام الوساطة التي يقوم بها .

التسريبات الأولية حول مسودة مشروع القرار الامريكي، كشفت بأن الادارة الامريكية لم تطرح أي مقترح يخص توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان بالصحراء، وبأنها أيضا لم تطرح أي مقترح يهم تكليف الامانة العامة للامم المتحدة بتشكيل آلية مستقلة مهمتها مراقبة أوضاع حقوق الانسان في الصحراء.


وفي هذا الصدد، يرى ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، إن “مفتاح الحل الحقيقي لقضية الصحراء يكمن في التنمية”، موضحا “تجاوز الزمن للفكر المتحجر القائم على الركون الى أوهام عفى عنها الزمن.”

وأضاف عضو الوفد المغربي المفاوض بمحادثات جنيف في لقاء مباشر مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن “الجزائر عنصر حاسم في إيجاد حل لملف ولها كامل القدرة على فرز حل قابل للتطبيق”، مشددا على أن “أرضية النقاش في القضية يجب أن تكون هي السيادة المغربية على الأقاليم، خصوصا أن التمثيلية الشرعية أصبحت تستمد كذلك من الانتخابات، بعد أن اعترفت الأمم المتحدة بهم”


وأوضح المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بجهة الداخلة أن “مفاوضات جنيف حملت أشياء إيجابية وجب استثمارها، والمغرب كشف من خلالها أنه مستعد دائما للحوار، خصوصا بعد أن تم إبراز كافة جوانب التنمية التي طالت الأقاليم الجنوبية؛ فالمغرب يبحث عن حلول سياسية لكن أيضا يطرح النظر إلى أرض الواقع ومعاينة التقدم الحاصل”.

error: Content is protected !!