الرئيسية سياسة خاص: نزاع الصحراء بعيون أطرافه الرئيسيين

خاص: نزاع الصحراء بعيون أطرافه الرئيسيين

كتب في 28 أبريل 2019 - 3:00 م
مشاركة

إن المتتبع البسيط لخبايا ملف الصحراء لا يمكن أن يخطئ بصره كما بصيرته الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في النزاع الإقليمي حول الصحراء، حيث ظلت لسنوات تساهم في دعم قضية استقلال الصحراء على المسرح السياسي الدولي.


جزائر اليوم لم تعد جزائر الأمس، فالحراك الذي تشهده منذ أزيد من شهرين، يبدو أخذا في الإلقاء بظلاله على جبهة البوليساريو، ويظهر هذا جليا بانشغال الجزائر بمشاكلها الداخلية، في مقابل تهميش ملف الصحراء، إذ ومنذ اندلاع الثورة بالجزائر، والتي أسفرت عن اسقاط رأس النظام، تراجعت تحركاتها الداعمة للجبهة، حتى أنه تم تأجيل موعد انعقاد الندوة الدولية التي دأبت الجزائر على احتضانها سنويا خلال شهر أبريل، والتي يطلق عليها اسم “حق الشعوب في المقاومة: حالة الشعب الصحراوي”، وهي ندوة تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لجبهة البوليساريو، باعتبار أنها تجمع أغلب داعمي أطروحتها.

في مقابل الوضع الجديد للحليف القديم، وفي وقت يترقب فيه الجميع قرار مجلس الأمن حول تجديد عهدة بعثة المينورسو، قام زعيم جبهة البوليساريو، بالتعبير لمجلس الامن في رسالة وجهها الى رئيسه كريستوف هوسغن، عن قلقه البالغ لما وصفه ب “موقف الاتحاد الأوربي بخصوص اتفاق الشراكة في مجال مصائد الأسماك المستدامة والتي شملت مياه الصحراء”، كما دان ما أسماها “الخطوة الاستفزازية والعدائية لمنظمة كرانس مونتانا السويسرية”، وطالب أيضا في معرض رسالته ب “إدانة المغرب بأقوى العبارات” متهما إياه  “بالتعنت والسعي إلى زعزعة الاستقرار”، ليختم رسالته بالتأكيد على “انخراط جبهة البوليساريو في مسلسل التفاوض بنية صادقة”.


ومن الجهة المقابلة، قال سيدي حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، في لقاء تلفزي مباشر بث ليلة البارحة، أن “الرهان على المنتظم الدولي هو رهان فاشل” مبرزا أن صناعة حل للقضية هو أمر ينبع من الداخل، ويتجسد هذا الحل حسب قوله في “المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس والمتمثلة في النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية”.


وكان المستشار بالمجلس الملكي للشؤون الصحراوية، قد سلط الضوء أثناء هذا اللقاء، على الفرق الشاسع بين ظروف عيش الناس في مخيمات تندوف وبين ما تعرفه الأقاليم الجنوبية من تنمية وازدهار، مردفا بأنه “لا يعلق أملا كبيرا على الجلسة الاخيرة لمجلس الامن بخصوص الصحراء”

وأضاف عضو الوفد المغربي المفاوض بمحادثات جنيف، “أن المغرب باقتراحه للحكم الذاتي سنة 2007 يكون قد سبق بسنوات القرار الاممي 2440 والذي يدعوا الى التفاوض من اجل الوصول لحل سلمي، متفق عليه وقابل للتنفيذ”، مبينا ان التنزيل الفعلي لمخطط الحكم الذاتي على ارض الواقع كفيل بتغيير نظرة سكان المخيمات ودفعهم في اتجاه العودة الى ارض الوطن.


لينهي القيادي بحزب الاستقلال كلمته المرتبطة بملف الصحراء، بالقول أن مشاركته هو وينجا الخطاط وفاطمة العدلي في محادثات جنيف كمنتخبين ممثلين عن الاقاليم الجنوبية، جاءت كرسالة للمنتظم الدولي بأن رأي الساكنة مسموع وحاضر.

error: Content is protected !!