الرئيسية ثقافة ومجتمع العيون: “الإعاقة والمنتوج الصحفي” محور دورة تدريبية بشراكة مع الجزيرة

العيون: “الإعاقة والمنتوج الصحفي” محور دورة تدريبية بشراكة مع الجزيرة

كتب في 30 أبريل 2019 - 3:30 ص
مشاركة

بقلم: ذ. صباح العروسي

اختتمت يوم الأحد 28 من الشهر الجاري، بقاعة الأنشطة لفندق ‘إيميليو موريتي’، دورة تدريبية لفائدة أكثر من عشرين إعلامي وإعلامية من مدينة العيون.

وقد نُظمت هذه الدورة من لدن جمعية ‘آفاق لتأهيل و إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة’، بتأطير من الدكتور ‘سمير محمد سمرين’، مذيع ومترجم إشاري بقناة الجزيرة، وعضو ب ‘مبادرة سفراء الجزيرة’، وقد حقق عدة إنجازات في المجال الإعلامي، وخبير معتمد بالمنظمة العربية لثقافة والعلوم، وأحد معدي القاموس الإشاري العربي المعتمد.


الدورة امتدت ليومين، تم خلالهما صقل مهارات المستفيدين في صناعتهم للمادة الإعلامية المتعلقة بمواضيع مجال الإعاقة، ومنحهم الآليات المضبوطة للترافع  والمناصرة الصحيحة، عبر ورشات عمل جماعية، وأنشطة متنوعة، كطرق رائدة في إيصال وشرح المعلومة، الأمر الذي انعكس إيجابا على رصيد المشاركين والمشاركات.

كما تم تكليل هذا التدريب بتوزيع شواهد مشاركة من معهد الجزيرة للإعلام. قيمة مضافة ثانية تميز بها التدريب، الذي سعت من خلاله جمعية ‘ آفاق’ لتحقيق رؤيتها العالمية في تطوير و تجويد عمليات الترافع الإعلامي عن قضايا الإعاقة، وتسليط الضوء على الأشخاص في وضعية إعاقة محليا و دوليا.

وتأتي هذه الدورة كمرحلة ثانية من مشروع الشراكة ) الأشخاص في وضعية إعاقة: أية مكانة في الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان؟، الذي أبرمته جمعية أريف (جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ARIPH)، مع الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان مسبقا، لغرض الرفع من جودة عمليات الترافع والمناصرة والتغطيات الإعلامية لمواضيع مجال الإعاقة، لعدة أسباب أهمها  كون جهة العيون بوجدورالساقية الحمراء من الجهات التي احتلت الرتب الاولى وطنيا من حيث عدد الأشخاص في وضعية إعاقة، الأمر الذي يتناوله قطاع الإعلام بطرق غير إحترافية و قد ترسل رسائل إحسانية في حين المطلوب هو تعزيز المقاربة الحقوقية والمواطناتية، الأمر الذي تبنته جمعية أريف و درسته مطولا حيث توصلت إلى فكرة تأطير عدد من الإعلاميين المحليين من مختلف أصناف الإعلام لتصويب طرق إشتغالهم.

الشراكة قد سُطرت على شكل ثلاثة مراحل، الأولى كانت ندوة افتتاحية، بعنوان ‘تنمية دامجة و مجتمع للجميع’، همت الجانب الإجتماعي والتنموي، ووضحت أهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في البرامج التنموية والأنشطة والفعاليات المدنية مواطنين ولهم حقوق وواجبات على حد سواء مع باقي المواطنين، أيضا وفي خلال الندوة تم توضيح الفرق بين المقاربة الإحسانية والمقاربة الحقوقية، و الأهمية البالغة لهذه الأخيرة، حيث تم الإتفاق على عدة توصيات مهمة كمخرجات عن الندوة.

أما المرحلة الثانية، وهي الجانب التطبيقي، فقد برمجت على شكل ثلاث دورات تدريبية، الأولى بعنوان ‘ الممارسة الإتفاقية للمملكة والإطار الدولي للإعاقة’، والتي لمت بمختلف الجوانب القانونية لإغناء المادة الإعلامية في مجال الإعاقة -في الإعلام الرسمي والغير رسمي بمختلف تصنيفاته- من لدن مكونين محلين مختصين.

الدورة التدريبية الثانية  كانت بعنوان ‘ آليات إدماج بعد حقوق الإنسان المتعلق بموضوع الإعاقة في المنتوج الصحفي’، بشراكة مع معهد الجزيرة للإعلام، عبر ‘مبادرة سفراء الجزيرة’ والذي توصل عبر مقاربة تشاركية بين المؤطر الخبير وبين المستفيدين من تجويد آليات التغطية الإعلامية لمواضيع الإعاقة.

وقد كشفت ‘مريم لحويمد’ رئيسة الجمعية عن حماسها لهذا المشروع الذي من شأنه أن يصوب المادة الإعلامية حول مواضيع الإعاقة، كما أكدت على أن الإستعدادات لإنهاء الجزئين المتبقين من المشروع الإعلامي جارٍ على قدم وساق.

وفي هذا الصدد، عبر الدكتور الإعلامي و الخبير المعتمد  في لغة الإشارة عن رضاه عموما على طريقة عمل الجمعية و مجاراتها للأساليب الدولية في الإشتغال الداخلي و انفتاحها الدولي ،كما أعرب عن  مستوى المستفيدين من حيث إلتزامهم بالوقت، و تفاعلهم مع المادة التدريبية لتجنب الوقوع في الكثير من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها عدد من الصحفيين والإعلاميين التي تتناقض مع حسن نواياهم، بهدف مناصرة الأشخاص في مجال الإعاقة، وبالتالي تصل الرسالة في غير عنوانها المبتغى.

وفي إنتظار الدورة الثالثة ثم الندوة الختامية وهي المرحلة الأخيرة من المشروع، يبقى السؤال المطروح هو: مدى إهتمام الإعلام المحلي والوطني بمواضيع الإعاقة والمساهمة في عمليات الترافع الحقوقية في المواد الإعلامية السمعية والبصرية والمكتوبة وكذا الرسمية والغير رسمية ؟

error: Content is protected !!