الرئيسية منبر الواقع جماعة الدشيرة الترابية .. بين الأمس واليوم

جماعة الدشيرة الترابية .. بين الأمس واليوم

كتب في 13 مايو 2019 - 5:56 م
مشاركة

بقلم: سلامة المح


تقع جماعة الدشيرة على بعد 20 كيلومترا شرق مدينة العيون، وتعتبر إحدى الجماعات القروية المهمة التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء، وقد اشتهرت بأنها كانت ساحة لمعركة الدشيرة الخالدة، المعركة البطولية التي سطرت فيها قبائل الصحراء ملحمة تاريخية ضد الاستعمار الإسباني.


غير أن المتتبع لماضي جماعة الدشيرة، سيدرك أنها جماعة عانت في السابق صعوبات كبيرة في فرض نفسها وإبراز مؤهلاتها وبقي إشعاعها محدودا لسنوات خلت، إلا أن هذا الوضع سرعان ما تغير بشكل جذري مع انتخاب الاستقلالي سيداتي بنمسعود رئيسا لهذه الجماعة، حيث نجح في العبور بجماعة الدشيرة من بحر النسيان والتهميش الى صدارة ركب التنمية.

ولسبر أغوار وحيثيات الموضوع ربطت جريدة الواقع 24 الإلكترونية الاتصال بـ احمد لعبيد، الكاتب العام لمجلس الجماعة الترابية الدشيرة فأكد بـ “أن جماعة الدشيرة انتقلت من طور الى طور اخر، إذ وبقدوم هذا الرئيس الشاب المفعم بالحيوية، شهدت جماعة الدشيرة طفرة تنموية على مختلف الأصعدة”،


لافتا الى أنه “وبفضل مجهوداته الجبارة التي بذلها ويبذلها السيد بنمسعود لتطوير وتحديث البنية التحتية للجماعة، تم ربط الجماعة بالطريق الوطنية رقم واحد، ومن المرتقب ايضا ان يتم افتتاح ساحة شهداء معركة الدشيرة ومتحف للمقاومة مع نهاية شهر يوليوز المقبل”، مشيرا الى أن “نسبة انجاز هذين المشروعين بلغت ما يقارب 80℅”، مضيفا أن ” مشروع بناء مستوصف طبي وسكن وظيفي قد شارف على الانتهاء”، وهو الأمر الذي سيوفر بحسبه على مرضى الجماعة التنقل لمدينة العيون لتلقي العلاجات الضرورية.

وتابع المتحدث حديثه بأن نسبة أشغال بناء المركز المتعدد الاختصاصات بلغت 90%، “كل هذا سينضاف إلى عديد المشاريع السابقة التي تعرفها الجماعة، والتي شملت مختلف الميادين بغية تأهيل وعصرنة البنية التحتية للجماعة” يضيف أحمد لعبيد.

واسترسل المسؤول الإداري بالجماعة في القول بأن “الرئيس الشاب قد بصم على أسلوب جديد في التفاعل مع مشاكل ساكنة الجماعة وانتظاراتها”، وذلك من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في التواصل بخصوص تسيير الشأن العام.


وفي هذا الإطار أعلن السيد الرئيس عن إطلاق بوابة إلكترونية للجماعة كوسيلة تواصلية تمكن المواطن من الحق في الولوج إلى المعلومة والاستفادة من الخدمات الجماعية بسهولة، كما تتيح للمواطنين المشاركة في تنمية جماعتهم عبر تقديم مقترحاتهم وتصوراتهم في إطار المقاربة التشاركية المعتمدة كمبدأ لتسيير شؤون الجماعة.

رابط البوابة الإلكترونية: http://www.dcheirasahara.ma/


واستطرد المتحدث، أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فلا تزال في جعبة السيد الرئيس أهداف عديدة يرنو من وراء تحقيقها الإعلاء من شأن جماعة الدشيرة والرقي بساكنتها، ويبرز هذا جليا من خلال مصادقة السيد الرئيس، في ختام الدورة العادية لشهر فبراير الماضي، على اتفاقية شراكة بين جماعة الدشيرة والمجلس الإقليمي للعيون، بهدف إحداث مركز اجتماعي لإعادة تأهيل المرأة في وضعية صعبة وتربية الطفولة الصغير

ليختم حديثه للواقع 24 بالقول أن “الرئيس اليوم بصدد التحضير لإطلاق مشاريع جديدة كالسوق الأسبوعي، وملعب للقرب خاص بمختلف الألعاب الرياضية، الى جانب مشروع بناء محطة لتحلية المياه بغرض التشجيع على إعمار الجماعة وتأهيلها سكنيا”.


التنمية القروية .. تهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية:


وعلى مستوى ضمان استقرار الساكنة عمل مجلس جماعة الدشيرة على توزيع صهاريج مائية وبطاقة استيعابية كبيرة على مربي المواشي والإبل الى جانب انشاء أبار وعديد نقاط الماء للرأي، بالإضافة الى تجهيز المسالك الطرقية، وحفر خطارات وتزويدها بالمضخات الكهربائية والمحركات المائية بشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة بالعيون، وذلك على امتداد خارطة نفوذ الدشيرة، على أمل حل هذه المعضلة بشكل نهائي من خلال شراكة نوعية مع مجلس جهة العيون الساقية الحمراء بالتوقيع والمصادقة على بنود اتفاقية جديدة، تشكل سابقة تاريخية سيكون لها ما بعدها على مستوى تنمية الجماعة .

 
وفي هذا الصدد، أكد “سعيد ولد سيد براهيم لفغير” أحد كسابة الإبل بالدشيرة في تصريح صحفي خص به الواقع 24 أن ” ما قام به السيد الرئيس من انجازات لا ينكرها إلا جاحد، خاصة في ما يتعلق بالنقط المائية والمساعدات الرمضانية، إضافة الى إيلاء موضوع سرقة الابل أهمية قصوى توجت مؤخرا بتقديم الرئيس بنمسعود لملتمس الى السلطات المعنية من أجل وضع دورية دائمة ومشتركة بين الدرك الملكي ومندوبية المياه والغابات والسلطات المحلية والجماعة”، كما أشاد المتحدث بـ”الوقفات المشهودة للسيد الرئيس عند كل حادث انفجار لغم أرضي بأحد الرعاة أو أحد الساكنة أو أحد العابرين”.


كما عبر عدد من الكسابة مربي الإبل بنفوذ جماعة الدشيرة، عن عظيم امتنانهم للرئيس سيداتي بنمسعود ولما يقوم به في سبيل حل مشاكل قطاع تربية الإبل.

يذكر أن سيداتي بنمسعود رئيس جماعة الدشيرة، كان قد أشار في مداخلة ألقاها بمقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء خلال الاجتماع التشاوري المخصص لعرض التشخيص الأولي للتصميم الجهوي لإعداد التراب لمناقشة الـ25 سنة المقبلة، أشار الى أن المخطط تجاهل أهم نشاط اقتصادي بالمجال القروي والمتعلق بتربية المواشي، مبرزا أن الكسابة شريحة مهمة من ساكنة العالم القروي، وتحتاج الكثير من العناية والاهتمام بأوضاعها على مختلف المستويات، مبينا الدور المحوري الذي تلعبه هذه الفئة في تحريك العجلة الاقتصادية، ومشددا على أن الاهتمام بهذه الفئة سيسهم بشكل كبير في إعمار المجال القروي وضمان استقرار الساكنة به .