الرئيسية للجريدة رأي التعليم بجهة العيون؛ إمكانياتٌ ضخمة ونتائجٌ في الحضيض

التعليم بجهة العيون؛ إمكانياتٌ ضخمة ونتائجٌ في الحضيض

كتب في 25 يوليو 2019 - 9:56 م
مشاركة

للسنة الثانية تواليا، يعود تلامذتنا من معركة التحصيل العلمي بخفي حنين، بل وضاع خفاهما في شعاب العودة، بعد أن طاب لهم المقام بذيل الترتيب وفي مؤخرة أكاديميات جهوية للتربية والتكوين بإمكانيات أقل ومشاكل مستعصية.


وضعية جعلت الطاقم الإداري والتدريسي، والنقابات المهنية والأسر يضربون أخماسا بأسداس فاغرة أفواههم من هول ما وصله التعليم على مستوى الجهة من نتائج كارثية، وعجز نتاج فشل تشخيص مكامن الخلل.


قفزات نوعية شهدها التعليم بالجهة على مستويات عدة، تضافرت فيها جهود الفاعلين للقضاء على الاكتظاظ من خلال توفير المؤسسات التعليمة والطاقم التدريسي، بدعم سخي من طرف المجلس الجهوي والإقليمي ومؤسسة فوسبوكراع، مع العمل الدؤوب على السير العادي للدراسة والتقليل من فترات التوقف.


ولأن النجاح جماعي طبعا، بينما يعلق الفشل على جهات بعينها، فغالبا ما نجد ضالتنا في المفاهيم المركزة الشاردة من عقال اللغة البسيطة نحو المفاهيم المركزة والمكتنزة، فقد كان غياب الحكامة والرقابة مشجب تعلق عليه إخفاقات منظومتنا التعليمية جهويا.


أسر وأولياء التلاميذ يطالبون بحقوق أبنائهم في تعليم يتعزز مستواه بتوفير أفضل شروط التحصيل العلمي، وهيئات تمثيلية على مستوى مجلس الجهة والمجالس الإقليمية والقروية والداعمين يولون كبير اهتمام للرقي بالقطاع. بنية تحتية وكادر بشري متكامل، في مقابل مستوى تعليمي مترهل؛ يسير سير حلزون عجوز فاته الزمن المدرسي، والأدهى والأمر أننا جميعا نعيش مواسم جني ثمار إصلاح الشق البيداغوجي.


إصلاح المدرسة العمومية بجهة العيون، معركة حاسمة، وجب أن تتضافر لها جهود حلفاء مؤسساتيين وجمعويين، ومعترك وجب خوضه بتخطيط مسبق ودراسة وروية، تعالج مكامن الخلل وتسد الثغرات سعيا من الجميع لنيل مراتب مشرفة تعكس البنية التحتية والإمكانيات المرصودة، وتنتشل التعليم بالجهة من قاع التصنيف.


وفي هذا الصدد، أكد عبيد امريزيك رئيس الفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ بالعيون، أن “المكتب وقف في اجتماعه الإستثنائي الأخير يوم 13 يوليوز 2019 ، بحسرة وحيرة ممزوجتين بغضب وقلق على النتيجة المخيبة للآمال التي حصلت عليها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين العيون الساقية الحمراء” ، مشيرا إلى أن “الجهة جاءت في الرتبة الأخيرة على المستوى الوطني للمرة الثانية تواليا”.

وفي رده على السؤال المتعلق بمن يتحمل مسؤولية النتائج المخجلة، أكد مريزيك في تصريح لجريدة الواقع 24 الإلكترونية، أن” النتيجة المحصل عليها تسائل المنظومة التربوية ككل، ويتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى السلطات الجهوية للتربية والتكوين”، متسائلا في الوقت ذاته “كيف يعقل الحصول على نتائج مخجلة؟ في ظل بنية تحتية جد مهمة وأطر إدارية وتربوية مستقرة، وانتفاء ظاهرة الاكتظاظ وانتظام الدراسة طيلة الموسم الدراسي بالإضافة إلى الدعم المالي التي توليه السلطات المحلية والجهة والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية وشركة فوسبوكراع ودعم الأباء والأمهات في الحرص على تلقي أبنائهم لدروس الدعم المؤدى عنها في الغالب بمبالغ ابتزازية خيالية”.


وأورد المتحدث، أن “الجهة لا تعاني من المشاكل التربوية التي تعرفها باقي الجهات في العالم القروي مثلا ومن الإكراهات البيداغوجية من قبيل الاكتظاظ والخصاص في الأطر التعليمية ولا حتى التوقف الدراسي الذي  شهدته باقي المناطق على المستوى الوطني” ، مشددا على أن “النتائج المخجلة التي حصلت عليها جهة العيون الساقية الحمراء راجعة بالأساس إلى ضعف سياسة التسيير وسوء التدبير الذي ينهجه القائمون على المجال بالجهة”، مطالبا الوزارة الوصية بـ” التدخل العاجل لفك كل الإكراهات والمشاكل والرفع من المستوى التعليمي بالجهة”.

error: Content is protected !!