الرئيسية رياضة المفرحات المبكيات: القدم نسائية واليد رجالية

المفرحات المبكيات: القدم نسائية واليد رجالية

كتب في 28 يوليو 2019 - 4:00 م
مشاركة

مجتمعنا الرجالي المهووس بالشعارات البراقة في الخطاب الراكد على مستوى التطبيق. ظاهرة صوتية كرويا، وبالونة منتفخة خرقتها ثلة من الفتيات رفعوا التحدي لإنعاش واقع الرياضة الميت إكلينيكيا. مجتمع يطمر رأسه في الوحل ليداري خيبة تجارب كروية رجالية، فلا فريق الساقية المولود آنذاك من رحم المجتمع الصحراوي حقق المبتغى، ولا خلفه شباب المسيرة خطى خطواته الأولى على درب المسير.


رفيقات “تكبر لبيهي” يقدمن ما لم يستطع تقديمه الرجال بميدان، من المنطقي أن ينال جنس الذكور فيه حظوتهم، وبطاقم وكوادر وغرفة تحكم محلية يكسبون أفضل المراتب وطنيا وفرص احتراف دوليا، ولهم مشاركات بمنتخبات وطنية بمختلف فئاتها العمرية. عطاءات وجهود مبذولة في ظل غياب حاضنة محلية وغياب لجمعيات الإلتراس، ولولا الدعم السخي للمجلس البلدي، لظلت شعارات التفوق الكروي أحلام يقظة وسراب يراه ضمآن ماء.

بروز تجربة على مستوى كرة القدم بالعيون، جعل العقلية الرجالية بالعاصمة العلمية تتفتق عن تعويض القدم الكروية بيدها، ما دمنا قوما إذا أعجزنا مستعصي تركناه، والتجربة الأخيرة خرجت كسابقتها النسائية من ركام الانحطاط الرياضي بعد أن فشل رجال الصحراء في خوض غمار الرياضة الأكثر شعبية، تاركين الأقدام الذهبية حكرا على صيغة التاء؛ المربوطة لغويا المنطلقة كرويا والمزدرات اجتماعيا والمهمشة جماهيريا.


سيقول قائلهم لنوكل إلى النساء الأخذ بزمام القيادة في عديد مجالاتنا الفاشلين في تسييرها، لعلنا ننهض من حطام الذات كما نهض جلدنا المدور من كبوته، سيجيبه المنطق البين والواقع المتجلي والحقيقة العارية الصلعاء، ضالتنا حكامة جيدة وعمل دؤوب وصقل مواهب وعناية كافية ودعم مشجع على الارتقاء، والأهم من كل هذا وذاك أن لا تسند أمورنا لغير أهلها.


فهل من المستحيل أن يكون لنا عقولنا، كما أن لهن أقدامهن، ولهم أياديهم؟