الرئيسية سياسة إقالة ترامب لجون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي تعيد ملف الصحراء لنقطة الصفر

إقالة ترامب لجون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي تعيد ملف الصحراء لنقطة الصفر

كتب في 10 سبتمبر 2019 - 4:40 م
مشاركة

أقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، مستشاره للأمن القومي جون بولتون بسبب عدم “الاتفاق مع العديد من اقتراحاته”، و”الخلاف الشديد” حول قضايا عديدة.


وكتب ترامب في تغريدة “أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أننا لم نعد بحاجة إلى خدماته في البيت الأبيض”. وأضاف “أنا لا أتفق مع العديد من اقتراحاته”، في إشارة إلى هذا الرجل المعروف بمواقفه الصارمة حيال إيران وروسيا وكوريا الشمالية.


ولفتت تقارير إلى أن الإقالة جاءت في أعقاب رفض بولتون القاطع لتلميحات ترامب، بإمكانية لقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، سعيا لمفاوضات محتملة للتوصل إلى تسوية للأزمة الراهنة المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

ووفقًا للتقارير الصحافية الأميركية، فإن المفاوضات المحتملة بين إدارة الرئيس ترامب، والسلطات الإيرانية، في محاولة أميركية لتحسين بنود الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، بما يشمل تخفيف العقوبات المشددة عن طهران، وذلك بوساطة تقودها دول أوروبية.

جون بولتون ونزاع الصحراء

بولتون وراء تقليص مدة ولاية المينورسو من عام إلى ستة أشهر، قصد اختبار نوايا الأطراف وجعلها تحت إكراه جدولة زمنية ضيقة وحضور دوري للملف في الأجندة الدولية.


وكان بولتون قد شن عديد الضغوطات في ملف الصحراء منذ تسلمه منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، وذلك من أجل الدفع بأطراف النزاع إلى استئناف جولة خامسة من مسلسل المفاوضات المباشرة، والذي تبدو بصماته واضحة في عملية إذابة الجليد وتحريك المياه الراكدة داخل الملف، خاصة وأنه من كان وراء تقليص مدة ولاية المينورسو من عام إلى ستة أشهر، قصد اختبار نوايا الأطراف وجعلها تحت إكراه جدولة زمنية ضيقة وحضور دوري للملف في الأجندة الدولية.


بولتون، المناوئ للمصالح المغربية، كان قد شغل منصب مساعد خاص للمبعوث الأمريكي للصحراء جيمس بيكر، ولطالما تحدث عن خضوع مجلس الأمن الدولي للتوجيهات الفرنسية كلما تعلق الأمر بنزاع الصحراء، كما أن جل تدخلاته لا تخدم المملكة، خاصة أنه كان يدافع بقوة لفرض خطة جيمس بيكر لحل نزاع الصحراء، داعيا إلى تطبيقها بناء على البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة سنة 2003، قبل أن يتمكن المغرب من إجهاض المقترح بدخوله في حرب دبلوماسية ناعمة كرست لبقاء النزاع في خانة البند السادس من الميثاق الأممي.


وتعد اقالته اليوم من أكثر المناصب حساسية وتأثيرا بالبيت الأبيض فرصة لعودة ملف الصحراء لنقطة الصفر في أفق تعيين إحدى الشخصيات السياسية الوازنة..

error: Content is protected !!