الرئيسية سياسة خاص: تفاصيل الجلسة المغلقة الخاصة بمناقشة نزاع الصحراء بمجلس الأمن .. تقرير

خاص: تفاصيل الجلسة المغلقة الخاصة بمناقشة نزاع الصحراء بمجلس الأمن .. تقرير

كتب في 17 أكتوبر 2019 - 12:30 م
مشاركة

خصص مجلس الأمن الدولي، جلسة مغلقة لبحث نزاع الصحراء، أمس الأربعاء، استمع خلالها أعضاء المجلس الـ15 لإحاطتين اثنتين مقدمتين له من طرف مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون الإفريقية و أخر مقدم من طرف ممثله الخاص ورئيس بعثة المينورسو الأممية الكندي كولن ستيوارت.


وقدمت كل من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون الإفريقية في إدارة للشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، بينتو كيتا، ورئيس البعثة الأممية في الصحراء، كولن ستيوارت إحاطتين لأعضاء المجلس تعالجان الشق السياسي والتقني لقضية الصحراء.


وتعاطت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون الإفريقية في إدارة للشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، بينتو كيتا، خلال إحاطتها بإيجابية للعملية السياسية لملف الصحراء، مشيرة فيها لانعقاد أشغال مائدتين مستديرتين تحت الرعاية الأممية، مبرزة أن المملكة المغربية وجبهة البوليساريو أبرزتا انخراطهما في العملية السياسية للملف، مؤكدة ضرورة تعيين خليفة للمبعوث الشخصي المستقيل هورست كولر.


ومن جانبه تعاطى رئيس “المينورسو” للشق التقني من النزاع، حيث أكد على أهمية تواجد البعثة بالصحراء، ودورها الفاعل في حفظ أمن واستقرار المنطقة، مبرزا في إحاطته الحاجة لدعم عمل البعثة الأممية، مقدما موجزا عن مستجدات الوضع الميداني وموقف المغرب وجبهة البوليساريو منها.


وقد أجمع مجلس الأمن الدولي خلال جلسته المغلقة على وجوب التسريع بتعيين خليفة لهورست كولر، وعلى دعم عمل بعثة “المينورسو” ودورها في التقدم المحرز بالعملية السياسية وجهود المبعوث المستقيل والأمانة العامة للأمم المتحدة.


كما دعا الاعضاء الدائمون وغير الدائمون بمجلس الأمن الدولي الـ 15 على وجوب تعيين مبعوث أممي جديد في أسرع وقت ممكن وذلك لضمان استمرارية العملية السياسية بخصوص نزاع الصحراء، مع ضرورة الحفاظ على الزخم والدينامية التي ميزت العملية السياسية للملف خلال عُهدة المبعوث هورست كولر، معربين عن دعمهم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس لوضع النزاع على السكة الصحيحة.


وأثنى مختلف المتدخلين خلال الجلسة المغلقة على عمل البعثة الأممية “المينورسو” في الصحراء وفعالية عملها، مؤكدين دعمهم لها استنادا لدورها في تأمين استقرار وأمن المنطقة.


وفي ذات السياق، شددت فنزويلا خلال أشغال اجتماع اللجنة الرابعة للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، على دعمها لحل سياسي لحلحلة نزاع الصحراء.


وقال المندوب الفنزويلي جورج أرتورو رينز هيرنانديز، خلال انعقاد أشغال اللجنة الرابعة، أن بلاده تدعو “إلى حل سياسي قائم على التعاون” فيما يتعلق بقضية الصحراء الشيء الذي يعد موقفا غير مسبوق من لدن فنزويلا بخصوص نزاع الصحراء.


وتعتمد فنزويلا موقفا معاديا للوحدة الترابية للمملكة منذ ثمانينيات القرن الماضي، آذ لطالما جاهرت بها منافحة في السياق ذاته عن أطروحة جبهة البوليساريو سواء بالأمم المتحدة أو هياكلها.


وتعيش فنزويلا على وقع أزمة سياسية كبيرة استغلتها المملكة المغربية للتعبير عن دعمها للمعارضة وزعيمها خوان غواييدو والتحول الديمقراطي بفنزويلا، وذلك خلال مباحثات هاتفية جمعت وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة وخوان غواييو في يناير الماضي، وكذا في لقاء آخر لمسؤول الدبلوماسية المغربية بمعية خوليو بوكَيس، مسؤول الخارجية لرئيس الجمعية الفنزويلية في شتنبر الماضي على هامش الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.


وفي هذا الصدد، ترافع عمر هلال السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية بالأمم المتحدة بشكل حثيث عن الوحدة الترابية للمملكة خلال إنعقاد أشغال اجتماع اللجنة الرابعة للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء.


وشدد عمر هلال جلسات اللجنة الرابعة باتت تعيد ذات النقاشات بخصوص قضية الصحراء، مشيرا في مداخلته أن مجلس الأمن الدولي لم يطلب من اللجنة الرابعة النظر البث في الملف.


كما اعتبر عمر هلال أن مناقشات اللجنة الرابعة مع أحكام ميثاقها، مشددا أن المغرب استكمل وحدته الترابية بالأقاليم الجنوبية سنة 1975، مؤكدا “لم تعد الصحراء مسألة إنهاء الاستعمار”، مبرزا أن الإقليم قد عاد إلى الوطن الأم المغرب.


وكشف المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أنه ينبغي للجنة الرابعة أن الكف عن البث في النزاع حول الصحراء المغربية، وأن تسمح لمجلس الأمن بالوفاء بولايته، مضيفا أن المجلس تمكن من إحراز تقدم كبير بشأن النزاع، معرجا على اعترافه بمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب باعتبارها جادة وذات مصداقية.


واسترسل المسؤول الدبلوماسي المغربي، في القول أن مبادرة الحكم الذاتي تسمح بالحفاظ على السيادة مع منح الحقوق الدستورية للإقليم مع الاحترام الكامل لخصوصية وثقافة المنطقة وحقوق ساكنتها الإنسانية.


وأشار عمر هلال، أن تقرير المصير ليس مرادفًا للاستفتاء، مردفا أن قضية الاستفتاء قد انتهت منذ عقدين من الزمن، مبرزا أن قراري مجلس الأمن 2440 (2018) و 2468 (2018) حددا معايير الحل السياسي، إذ حدد المشاركين في العملية السياسية وهم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.


وجدد عمر هلال، التأكيد أن القرارات أشارت لأهمية مبادرة الحكم الذاتي للمغرب كحل جدي وذو مصداقية للنزاع، واصفا المشاركة في اجتماعات المائدة المستديرة بأنها فعالة، مما يجعل المناقشة الموضوعية لمبادرة الحكم الذاتي ممكنة.


واستطرد عالمتحدث، أن ساكنة الصحراء المغربية يمثلها منتخبون ديمقراطيا يشاركون في المؤتمرات الدولية والإقليمية، ويساهمون في برامج التنمية، مستحضرا النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 ، والذي سيمكن من تطوير الإقليم  بميزانية قدرها 8 مليارات دولار.


واختتم عمر هلال، مداخلته بالتعريج على انتهاكات البوليساريو لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مذكرا بعدة حالات، داعيا لإحصاء ساكنة المخيمات وتسجيلهم لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لحمايتهم.

error: Content is protected !!