الرئيسية تنمية وسيط المملكة من العيون : “الحكامة الإدارية دعامة للنموذج التنموي الجديد”

وسيط المملكة من العيون : “الحكامة الإدارية دعامة للنموذج التنموي الجديد”

كتب في 28 نوفمبر 2019 - 12:17 م
مشاركة

قال محمد بنعليلو، رئيس “وسيط المملكة”، إن ما تشهده بلادنا اليوم من تحولات نوعية عميقة في المجال التنموي، لا بد وأن تواكبه تحولات في علاقة المرتفق بالمرفق العمومي، ذلك أن نجاح أي نموذج تنموي لا يتوقف فقط على ما توفر لديه من عوامل اقتصادية بل يتطلب بالضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري كشرط وكهدف أساسي لتحقيق التنمية.


وأضاف وسيط المملكة، في لقاء تواصلي هو الأول من نوعه بجهة العيون الساقية الحمراء، يوم أمس الأربعاء، إن ضمان حقوق المواطنين في ارتفاق كريم والدفاع عنها، والقرب منهم والاصغاء لمطالبهم، وجعل الإدارة في خدمتهم،  ونهج سبل الشفافية والنزاهة في الخدمات الإدارية، كلها عوامل مؤطرة لفلسفة النموذج التنموي الجديد والجهوية المتقدمة التي كما جاء في التوجيهات الملكية السامية ” ليست مجرد تدبير ترابي أو إداري، بل هي تجسيد فعلي لإرادة قوية على تجديد بنيات الدولة وتحديثها، بما يضمن توطيد دعائم التنمية المندمجة لمجالاتنا الترابية، ومن ثم تجميع طاقات كافة الفاعلين حول مشروع ينخرط فيه الجميع”.   (انتهى النطق المولوي الكريم)

وأكد بنعليلو، في هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار “الحكامة الإدارية دعامة للنموذج التنموي الجديد” إن مندوبية وسيط المملكة بالعيون – الساقية الحمراء، تغطي ترابيا ثلاث جهات (جهة العيون الساقية الحمراء، وجهة الداخلة وادي الذهب، وجهة كلميم واد نون) رغم قلة التظلمات الواردة على المؤسسة من هاتين الجهتين، ولا بد أن نقر بأن هذه المندوبية قد تعاني من إكراهات التواصل مع الجهتين المندرجتين ضمن اختصاصها الترابي نظرا لامتداد رقعته الجغرافية، وهو ما يدعونا إلى الإسراع بإيجاد تمثيليات محلية ولو في صورة نقط الاتصال، لأن توجهات الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، ومتطلبات التنمية المجالية، أصبحت تفرض إعادة النظر في علاقة المؤسسة من خلال تمثيليتها الجهوية مع الإدارات العمومية على المستوى الجهوي، لما لها من دور هام مرتبط بصفة مباشرة بأداء مؤسسة الوسيط والقرب من المواطن. من منظور انخراط مؤسساتي واضح وممنهج، على أساس أرضية سياسة اللاتمركز.


وقال بنعليلو إذا كان أداؤنا المرفقي مستند إلى هدف خدمة المواطن ودعم شروط التنمية، فإن مؤسسة وسيط المملكة تجعل من أهم تجليات هذا الهدف العام “الرفع من جودة خدمة المواطن، وتمكينه من المشروع من حقوقه، وتيسير سبل ارتفاقه، في إطار تحكمه مبادئ الشفافية، والحكامة الجيدة، والمساواة أمام القانون والإدارة “.  مشيرا الى ان بلوغ هذا الهدف رهين بإجراء تغيير ملموس في علاقاتنا بالإدارة، وتطوير منهجية عملنا معها، لبلوغ إدارة حديثة، قريبة من المواطن، شفافة، سهلة الولوج، فعالة، مسؤولة، وموثوق بها، تؤدي خدماتها بجودة، وتتيح ضمان حماية حقوق المرتفقين عموما، وتواكب تطلعاتهم.

“لقد وضعنا الانتشار الجهوي للمؤسسة على أساس متطلبات الجهوية ضمن أولويات المجالات التي يتعين عقلنتها وإعادة تنظيمها، استجابة لمتطلبات المرحلة وأفق الجهوية المتقدمة، باعتبارها، كما جاء في النطق الملكي الكريم، “دعامة لتكريس الديمقراطية المحلية، كمقاربة عملية ناجعة في الحكامة الترابية، وحجر الزاوية الذي ينبغي أن ترتكز عليه الإدارة لتقريب المواطن من الخدمات والمرافق التي يحتاجها، ومن مراكز القرار “.


وأبرز المسؤول ذاته أن النهوض بالتنمية المجالية، يقتضي وضع رؤية جديدة لتعامل الإدارات مع المندوبيات الجهوية ويتطلب الانخراط في إعداد منهجية واضحة لأي مبادرة، ويسمح بتحقيق التغيير المنشود في إطار رؤية شمولية ومندمجة.

error: Content is protected !!