الرئيسية ثقافة ومجتمع منتجي فيلم “السجين 760” يزورون موريتانيا لتوثيق قصة ولد الصلاحي مؤلف كتاب “يوميات غوانتنامو”

منتجي فيلم “السجين 760” يزورون موريتانيا لتوثيق قصة ولد الصلاحي مؤلف كتاب “يوميات غوانتنامو”

كتب في 30 نوفمبر 2019 - 7:10 م
مشاركة

يُؤدي حاليا وفدٌ من منتجي فيلم “السجين 760” زيارة لموريتانيا؛ تحضيرا لتوثيق قصة معاناة السجين السابق محمدو ولد صلاحي في المعتقل الأمريكي اغوانتنامو.


وسيُخرج الفيلم البريطاني ” كيفن ماكدولند “، ويشارك في بطولته ممثلون و منتجون من أبرزهم جودي فوستر ،بندكت كمبربانس ،شايلين وودلي ،وطاهر رحيم.


وكان ولد صلاحي قد وصل الى موريتانيا عام 2016 بعد أن أمضى 15 سنة في معتقل غوانتنامو و ألف كتابا أطلق عليه اسم “السجين 760″، وثق فيه معاناته وسط تعاطف شعبي كبير مع تجربته.



ورغم المحنة التي عاشها في معتقله السيء الصيت منذ 17 عاما، إلا أن هذه الوضعية لم تمنع الموريتاني محمدو ولد الصلاحي من الإبداع في كتابه الصادر حديثا “يوميات غوانتانامو” ومنافسة كبار الكتاب الغربيين، بمن فيهم جوناثان باتي وروبرت ماكفارلين.


كتاب ولد الصلاحي “يوميات غوانتانامو”، بدأ يكتبه عام 2005 بخط يده وتمكن محاميه من إخراجه بعد مفاوضات دامت 7 أعوام، مع الأجهزة الأمريكية.


وقد حظي كتاب “يوميات غوانتانامو” باهتمام واسع منذ طرحه في الأسواق أواخر شهر يناير 2015، وهو أول كتاب يؤلفه سجين ما زال محبوسا في سجن غوانتانامو. ويروي فيه يوميات رحلة حول العالم من التعذيب والإهانات، بدأت في بلده موريتانيا قبل أكثر من 13 عاما مرورا بأفغانستان قبل أن ينتهي به المطاف في معتقل غوانتانامو الذي وصله في أغسطس 2002 ليصبح منذ ذلك الحين السجين رقم 760.


وأثارت مذكرات ولد الصلاحي صدا واسعا وجددت دعوات اطلاق سراح باقي سجناء غوانتانامو وإغلاق المعتقل، كما حقق مبيعات قياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا حيث حل الكتاب بين الـ100 كتاب الأكثر مبيعا على موقع “أمازون”، وبين الـ50 الأكثر مبيعا في “بارنز اند نوبل”، وهي شركة أميركية شهيرة لبيع الكتب.


وكتب ولد الصلاحي هذه المذكرات، التي بلغت 466 صفحة، بخط يده وحررها باللغة الانكليزية في زنزانته الانفرادية عام 2005، حيث كانت البداية عبارة عن رسائل يبعث بها السجين إلى محاميه الذين نجحوا بعد سبع سنوات من الصراع القضائي في نزع طابع السرية عن هذه الرسائل.


وفي هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي والمحامي لاري سيمس، في تقديمه كتاب “يوميات غوانتانامو”: “إنها مذكرات شخصية عميقة، مرعبة، تحوي روح الدعابة في حزن وتفاجئ القارئ برقتها، وهي إضافة إلى ذلك وثيقة تاريخية بالغة الأهمية”.


ويسرد ولد الصلاحي في مذكراته صنوف العذاب التي تعرض لها، بما في ذلك حرمانه من النوم وتهديده بالإعدام، ويكشف الغموض الذي يلف معتقل غوانتانامو، ويقول: “الزنزانة أو دعني أقول العلبة يتم تبريدها بشكل قوي مما يجعلني أرتعش أغلب الوقت”، ويضيف: “كانوا يمنعونني من رؤية ضوء النهار، وكانوا يجعلون وقت الفسحة إن وجدت في الليل لكي لا تتاح لي فرصة رؤية أي معتقل أو الحديث معه”.


وتقول المذكرات التي يتحدث فيها ولد الصلاحي بصيغة المتكلم: “إنني أعيش فعلا في رعب، لا أتذكر أنني نمت ليلة واحدة بشكل مطمئن. خلال 70 يوم قادمة لن أذوق لذة النوم، سيكون الاستجواب لمدة 24 ساعة متواصلة”.


ويؤكد أنه تعرض لأبشع أنواع التعذيب، وهو معصوب العينين حيث تم إجباره على شرب ماء البحر وأخذه على متن قارب سريع في عرض البحر حيث تعرض للضرب ثلاث ساعات وهو مغمور في الجليد.

error: Content is protected !!