الرئيسية منبر الواقع حزب الاستقلال بالصحراء .. حزب السنة

حزب الاستقلال بالصحراء .. حزب السنة

كتب في 30 ديسمبر 2019 - 1:22 ص
مشاركة

بقلم ــ بوسعيد نفعي عزات

دأبت الصفحات والمواقع الإخبارية بالصحراء، على إختيار إحدى الشخصيات الفاعلة والمعروفة في نهاية كل سنة بغرض المجاملة أو لفت الانتباه وتسليط الضوء على ما تقدمه إفتراضا للمجتمع والاطار الذي تشتغل داخله، هنا لن نختار شخصية السنة، بل حزب السنة، ولن نبالغ بالقول أن حزب الاستقلال كان الأبرز والأكثر حضورا وتأثيرا بالمشهد السياسي والإعلامي للجهات الجنوبية طوال سنة 2019، وذلك راجع إلى عدة أسباب موضوعية وعوامل منها ما يتعلق بهياكله وتنظيماته الشبابية، ومنها ما يرتبط أيضا بعمل منتخبيه ومهامهم الانتدابية، سواء على مستوى التدبير الأممي لملف الصحراء والديبلوماسية الموازية، أوعلى مستوى تنزيل الأوراش ومواكبة السياسات العمومية للدولة وبرامجها المهيكلة، فكيف ذلك؟


إن تقييم أي حزب وخصوصا داخل الصحراء، يجب أن ينطلق فضلا عن منجزاته من عمل ممثليه وأنشطتهم بالمجالس المنتخبة وتنزيل الأوراش والبرامج التنموية التي باتت جهتي العيون والداخلة الاستقلاليتين وبشهادة الخبراء رائدتين فيها على الصعيد الوطني وتساهمان بشكل كبير في تفعيلها وترسيخ دعائم الجهوية المتقدمة والاندماج الافريقي، من خلال مستويات عديدة أهمها التعاقد مع الدولة وتنزيل مختلف المشاريع ومحاورالنموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 70 بالمئة سنة2019، وذلك بفعل إنخراط كافة المتدخلين والتعاطي الفعال والايجابي لكل من حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون، والخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة واد الذهب، وما شكله ذلك من دفعة وقيمة تفاوضية لهما بالمنابر والمحافل الدولية على هامش توقيع إتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي وكذلك بالمائدة المستديرة الثانية بجنيف مارس الماضي التي كان الوفد المغربي ممثلا فيها بثلاث منتخبين إستقلاليين من أصل 5 أعضاء.


وهذا بالموازاة مع التحركات والأنشطة التي قام بها سنة 2019 برلمانيو حزب الاستقلال عن الجهات الجنوبية في إطار الدبلوماسية الموازية، وما قاموا به من مبادرات بأمريكا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا أسست للموقف المغربي، وأسهمت في الغالب بنقل صورة عن حجم التنمية والاستثمارات العمومية التي شهدتها المنطقة، وذلك على ضوء المجهودات الحثيثة لأذرع حزب الاستقلال النقابية وظهورها اللافت والمشرف على مدار السنة المنصرمة بوسائل الإعلام العمومي ومنصات التواصل الاجتماعي وما تم تنظيمه في غضون ذلك من طرف أعضاء الشبيبة الاستقلالية تحت إشراف الأخ محمد ولد الرشيد من الصالونات الثقافية والملتقيات والمقاهي والندوات السياسية في محاولة منهم جميعا مصالحة الشباب مع السياسة والبصم على المشاركة في إثراء النقاش العمومي وتشجيع الانخراط والحوار وإنتاج الأفكار وإصدار التوصيات وتجويد الخدمات والرفع منها.


وهذه كلها أمور لا تنبعث من الفراغ أو الجمود، وإنما عن دينامية متواصلة والتواجد على الأرض من خلال فروع الحزب ومقراته والقرب من المواطنين والقواعد والجماهير الشعبية التي تمكن حزب الاستقلال من تحريكها وحشدها عبر اللقاءات المفتوحة والتجمعات الخطابية التي عاشت على وقعها الجهات الجنوبية خلال الإثنى عشر شهرا الماضية، والتي يأتي لقاء شهر أبريل بساحة المشور في العيون بصدراتها وتلخيصا يتجاوز فعل الكتابة والتعليق لإمتداد هذا الحزب وأعماقه الشعبية أمام حضور أكثر من خمسين ألف شخص من القبائل الصحراوية ومنخرطيه وأنصاره، وما شكلوه من صورة سياسية أعطت الانطباع حول القوة الاستقطابية لمولاي حمدي ولد الرشيد وقدراته التنظيمية، بحيث لم يكن لقاء العيون إلا تتويجا وعنوانا لسلسلة اللقاءات والتجمعات الباهرة التي شهدتها كل من السمارة وبوجدور بنفس الفترة أثناء الجولة الميدانية التي قادها الأمين العام الدكتور نزار بركة رفقة قادة الحزب وأعضاء لجنته التنفيذية.


وهي الجولة التي ألقت بظلالها أثناء اللقاء المفتوح التي شهدته الداخلة والزخم الجماهيري الذي وجدته بانتظارها، بحكم الحضور الذي يتمتع به حزب الاستقلال هناك، وشعبية الخطاط ينجا وما عكسته من حضور مكثف للأنصار والمنخرطين، وإيمانهم الراسخ بهذا الرجل الذي يحظى باحترام مولاي حمدي ولد الرشيد وثقته، الناتجة عن العمل الدؤوب وما تقوم به جهة الداخلة واد الذهب اليوم من إبتكارات ومبادرات سياسية وإقتصادية وإجتماعية جادة، لفائدة الساكنة المحلية التي من مصلحتها الالتفاف حول رئيس جهتها ومواصلة تجربته الجهوية التي أبانت عن فعاليتها حسب الساكنة نفسها والفاعلين والجامعيين من خلال مقاربته التنموية والمجتمعية التي طبعت سنة 2019 وملامستها إنشغالات المواطنين ومتطلباتهم اليومية.

error: Content is protected !!