الرئيسية سياسة الخريف من الشيلي: حضور المغرب في المنتديات البرلمانية بمنطقة أمريكا اللاتينية يُعزز التعاون جنوب-جنوب (صور حصرية)

الخريف من الشيلي: حضور المغرب في المنتديات البرلمانية بمنطقة أمريكا اللاتينية يُعزز التعاون جنوب-جنوب (صور حصرية)

كتب في 14 يناير 2020 - 6:38 م
مشاركة

بدعوة من رئاسة مجلس الشيوخ الشيلي ورئاسة النسخة الخامسة من برلمان المستقبل، يقوم وفد برلماني عن مجلس المستشارين بزيارة عمل لجمهورية الشيلي من 12 الى 15 يناير الجاري.


ويضم الوفد البرلماني المغربي كلا من السيد عبد القادر سلامة خليفة السيد رئيس مجلس المستشارين والسيد أحمد الخريف أمين مجلس المستشارين وممثله الدائم لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب والسيد الأسد الزروالي مدير الموارد المالية والبشرية والشؤون العامة بالمجلس.

وبحضور السيد كنزة الغالي سفيرة جلالة الملك المعتمدة بالشيلي، أجرى الوفد البرلماني المغربي صباح اليوم الاثنين 12  يناير مباحثات مع السيد خايمي دانييل  كينتانا رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الشيلي.

 
وخلال هذا اللقاء، عبر خليفة رئيس مجلس المستشارين السيد عبد القادر سلامة عن اعتزازه الكبير بحضور فعاليات برلمان المستقبل مبرزا الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه المبادرة،   معبرا كذلك عن أهمية هذه الزيارة  ودورها في تعزيز الدينامية القوية التي تشهدها العلاقات المغربية الشيلية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وتوطيد علاقات التعاون بين المؤسستين التـشريعيين للبلدين والشعبين الصديقين.

 وفي هذا الإطار، أبرز خليفة مجلس المستشارين أهمية الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس  إلى جمهورية الشيلي سنة 2004، والآفاق الواعدة التي فتحتها هذه الزيارة الميمونة في توسيع مجال التعاون على مختلف الأصعدة في إطار التعاون جنوب ـ جنوب.

 
وأكد السيد عبد القادر سلامة أن المغرب والشيلي تجمعهما روابط تاريخية وحضارية مشتركة ويتقاسمان مجموعة من القيم الإنسانية، كما يتقاسمان العديد من التحديات والقضايا المشتركة، خصوصا المرتبط منها بالتغيرات المناخية، مبرزا في هذا المجال التجربة الغنية للبلدين في مجال مواجهة التغيرات المناخية، كما أكد على أهمية الدور الذي تحظى به المؤسسات البرلمانية وخصوصا برلمانات دول الجنوب على اعتبارها الأكثر تضررا ،  في الترافع أمام صناع القرار من أجل تنزيل مضامين الاتفاقيات الاطارية للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية وخصوصا أمام تباطؤ الدول الكبرى التي تسهم بشكل مضاعف في انبعاثات الغازات السامة من التزاماتها الدولية وخاصة تلك التي عكستها القمم الأخيرة بكل من باريس ومراكش وصولا الى كوب 25  التي انعقدت الشهر الماضي بمدريد.

وفي الأخير جدد السيد عبد القادر سلامة  دعوة رئيس مجلس المستشارين السيد عبد الحكيم بن شماش لنطيره الشيلي من أجل زيارة المملكة المغربية من أجل تباحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والاطلاع على المكتسبات التي حققتها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس في العديد من المجالات والميادين وكذا زيارة الأقاليم الجنوبية للملكة المغربية للوقوف على حقيقة النزاع المفتعل وعلى المجهود التنموي الكبير الذي تعرفه المنطقة.

 
من جهته، وصف أمين مجلس المستشارين السيد أحمد لخريف هذا اللقاء ب “الهام للغاية” ، مضيفا أن زيارة الوفد البرلماني المغربي ترمي إلى تفعيل مضامين مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين بمناسبة زيارة السيد رئيس مجلس المستشارين عبد الحكيم بن شماش الى جمهورية الشيلي في يوليوز 2017،  وكذا الإرادة المشتركة  في تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين والارتقاء بها الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع البلدين الصديقين.

كما اغتنم السيد الخريف هذه المناسبة من أجل الإشادة  بالدعم الثابت لجمهورية الشيلي حكومة وبرلمانا للوحدة الترابية للمملكة، مضيفا أن هذا الموقف النبيل والصريح من شأنه دعم المغرب في جهوده الرامية إلى إيجاد حل سلمي لهذا النزاع المفتعل الذي عمر لأزيد من 40 سنة والذي يهدد الاستقرار بالمنطقة، مجددا دعوته للسيد رئيس مجلس الشيوخ الشيلي لزيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة  المغربية من أجل التواصل مع الممثلين الشرعيين لساكنة المنطقة وترسيخ قناعة المسؤولين البرلمانيين الشيليين بعدالة القضية الوطنية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الترابية والوطنية للمملكة المغربية .


وأبرز السيد الخريف في هذا السياق أهمية الديبلوماسية البرلمانية، موضحا أن المغرب عزز حضوره داخل مختلف المنتديات البرلمانية بأمريكا اللاتينية كبرلمان أمريكا الوسطى (بارلاسين) ومنتدى رؤساء ورئيسات المؤسسات التشريعية بأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي (فوبريل) وبرلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي (بارلاتينو) وبرلمان مجموعة بلدان الأنديز موضحا أن هذا “الحضور القوي للبرلمان المغربي في المنتديات البرلمانية بمنطقة أمريكا اللاتينية سيعطي زخما جديدا للتعاون جنوب-جنوب الذي يرعاه ويقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وتابع أن المغرب يلعب “دورا هاما” في مجال التعاون جنوب-جنوب بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وهو ما يجعل المملكة همزة وصل بين أمريكا اللاتينية والعالم العربي وافريقيا.


 من جهته، أبرز رئيس مجلس الشيوخ الشيلي مستوى العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين، منوها بنتائج الزيارة التي قام بها السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة شهر يونيو 2019 والتي توجت بالإعلان المشترك الهام الذي صدر عقب لقائه بنظيره الشيلي، كما نوه المسؤول الشيلي بالدينامية غير المسبوقة في العلاقات بين برلماني الجانبين، مذكرا في هذا الباب بمتانة الروابط والقيم المشتركة الحضارية والانسانية التي تجمع البلدين.

 
ودعا المسؤول الشيلي إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية للبلدين إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، في ظل الرهانات والتحديات المشتركة التي يواجهـها البلدان، مؤكدا في هذا السياق أن تثمـــــين ودعم مجلس الشيوخ  الشيلي لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة العلاقات البرلمانية الثنائية المتميزة التي ميزت العلاقات الثنائية في السنين الأخيرة،


وبخصوص دعوته من طرف السيد رئيس مجلس المستشارين لزيارة المملكة المغربية، أكد السيد رئيس مجلس الشيوخ عن اعتزازه وترحيبه بهذه الدعوة، مؤكدا انه سيقوم بزيارة عمل في القريب العاجل،  مؤكدا ان هذه الزيارة التي ستشمل الأقاليم الجنوبية للملكة  ستمكن الوفد البرلماني  الشيلي من الوقوف  خلال على الأوراش التنموية الكبرى التي يعرفها المغرب والاستقرار الذي يعرفه المغرب في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

error: Content is protected !!