الرئيسية سياسة بنمسعود لهسبريس: التجربة المغربية في “إصلاح التعليم” لفتت أنظار العالم بنيويورك

بنمسعود لهسبريس: التجربة المغربية في “إصلاح التعليم” لفتت أنظار العالم بنيويورك

كتب في 20 فبراير 2020 - 5:12 م
مشاركة

الواقع 24: هسبريس

بمدينة نيويورك الأمريكية، بسط وفد برلماني مغربي جهود المملكة لإصلاح منظومة التعليم والتكوين، يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك في أشغال “جلسة الاستماع” المنظمة من طرف الاتحاد البرلماني الدولي بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة حول التعليم والتنمية المستدامة.


وتعد الجلسة البرلمانية الدولية المنظمة برعاية الأمم المتحدة تحت عنوان “التعليم كمفتاح للسلام والتنمية المستدامة: نحو تنفيذ الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة”، لبنة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لضمان مستقبل أفضل وأكثر استدامة لسكان العالم. كما تحاول التصدي للتحديات والعراقيل العالمية التي تواجهها من خلال تدارس الإشكالات المعيقة لتقدم برنامج التنمية المستدامة 2030.

وشكلت الجلسة الافتتاحية للوفد المغربي، الذي ضم كلا من أحمد التومي ومحمد سالم بنمسعود (الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية)، ونور الدين الأزرق (فريق التجمع الدستوري)، وحياة بوفراشن (فريق الأصالة والمعاصرة)، وأحمد التويزي، عضو مكتب مجلس المستشارين (شكلت) فرصة لبسط الرؤية الملكية للرفع من مردودية قطاع التعليم والتكوين من خلال عرض البرامج المسطرة والأوراش المنجزة في هذا الإطار.


وفي هذا السياق، قال محمد سالم بنمسعود، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، إن الرباط ماضية في الرفع من مردودية التعليم بعموم المملكة، مشيرا الى أن “جلالة الملك محمد السادس يولي اهتماما خاصا بهذا القطاع، عبر إطلاقه السنة الماضية أشغال إنجاز 12 مدينة ذكية للمهن والكفاءات، تغطي جميع الجهات الترابية للمملكة المغربية”.


وأكد بنمسعود في مداخلة له خلال الجلسة البرلمانية الدولية أن “المدن الملكية تستقبل سنويا 34 ألف متدرب”، وهو رقم يعكس، بحسبه، “العناية الخاصة لهرم الدولة بتطوير القدرات المعرفية والفكرية للشباب المغربي، وتمكينهم على المستوى العلمي ومواكبة التطور التكنولوجي بما يؤهلهم لولوج سوق الشغل، والمساهمة الفاعلة بالأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها بلادنا”.

https://t1.hespress.com/files/2020/02/D__l__gation_parlementaire_marocaine_286585979.jpg

وأشار في عرضه حول “التكوين الموجه للشغل” إلى أن “المغرب ماض في إحداث المدن الذكية”، موردا أنها “مدن مستدامة ومبتكرة، قادرة على المنافسة وتحقيق تطلعات المواطنين وقطاع الأعمال، ويروم من خلالها المغرب توفير تكوين عالي الجودة، قادر على تلبية حاجيات السوق والرفع من تنافسية المقاولات”.


وأبرز المستشار البرلماني عن “CGEM” في معرض حديثه “نظام الحكامة الجديد لهذه المدن، القائم على التدبير المشترك بين القطاعين الخاص والعام، الذي شكل خطوة مهمة في خلق تقارب وتفاعل أكبر بين التكوين المهني والمقاولة، وبالتالي ضمان تكوين ملائم لحاجيات السوق”، مشيرا إلى أن “العرض التكويني الجديد سيغطي 12 قطاعا، 3 منها جديدة تتعلق بالرقمنة والذكاء الصناعي والخدمات المقدمة للأفراد والجماعات”.


كما انكب الوفد الممثل للمملكة على بسط الأهداف والأرقام المحدثة في تنفيذ التوجيهات الملكية، المتمثلة في خلق مدن قادرة على استقبال وتطوير جميع البرامج المخصصة للشباب العاملين في القطاع غير المهيكل، من أجل تعزيز مهاراتهم التقنية والعلمية، خاصة في اللغات الحية، لتمكينهم من الاندماج في القطاع المهيكل في ظروف ملائمة.

وفي هذا الصدد، قال محمد سالم بنمسعود إن الاجتماع الأممي بنيويورك أجمع على ضرورة “الاتحاد من أجل التصدي لظواهر الهدر المدرسي”، مشيرا الى أن الملتئمين أجمعوا على أن “في العالم حاليا أكثر من 265 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس، من بينهم 58 مليون طفل في السن القانونية للالتحاق بالتعليم الابتدائي”، مضيفا أن “المغرب قدم شروحات ومقترحات في الموضوع بحكم تجربته في القضاء على الهدر المدرسي بشكل تدريجي منذ سنوات”.


وعزا المستشار الصحراوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أسباب ذلك إلى “افتقار الأطفال الملتحقين بالمؤسسات التعليمية بشكل متأخر إلى المهارات الأساسية في القراءة والحساب”، لافتا الى أن “برلمانيي العالم انبهروا بالتجربة المغربية، وجودة الأوراش والبرامج المنطلقة بالمملكة لإصلاح والرفع من مردودية التعليم والتكوين، وملاءمتها لسوق الشغل”.


وختم رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة العيون الساقية الحمراء بأن العرض الذي قدمه أمام برلمانيي العالم لقي استحسانا كبيرا، خاصة في شقه المتعلق بـ “المشروع الملكي الخاص بالتكوين، الذي سيغطي 12 قطاعا، ثلاثة منها تعنى بالرقمنة والذكاء الصناعي والخدمات المقدمة للأفراد والجماعات”، لافتا إلى أن “لكل مدينة للكفاءات والمهن برنامجها التكويني الخاص بها، حسب خصوصيتها الثقافية والمجتمعية وحتى مؤهلاتها ومواردها”، وهو ما سيمكن، بحسبه، من “تسيير سليم للموارد، سواء الطبيعية أو البشرية، وبالتالي حصد نتائج إيجابية يكون لها وقع مباشر على الأهداف المرجوة من هذا التكوين”.


يذكر أن الحدث الدولي، المنظم في إطار جهود الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي من أجل توحيد المواقف العالمية وحث ممثلي الأمم على ضمان تحقيق هدف التنمية المستدامة في مجال التعليم بالكامل بحلول سنة 2030، شارك فيه أعضاء الشعب البرلمانية المنضوية في الاتحاد البرلماني الدولي الممثلة للقارات الخمس، الى جانب خبراء من اليونسكو واليونيسيف وشخصيات حكومية ومدنية.

error: Content is protected !!