الرئيسية جهات ولد الرشيد يشرحُ أزمة التدبير المفوض لقطاع النظافة بالعيون

ولد الرشيد يشرحُ أزمة التدبير المفوض لقطاع النظافة بالعيون

كتب في 21 سبتمبر 2020 - 1:04 م
مشاركة

الواقع 24 – هسبريس


تعيش عاصمة الأقاليم الجنوبية، منذ أيام، أزمة خانقة على مستوى التدبير المفوض لقطاع النظافة، حيث انتشرت في مختلف شوارع وأحياء مدينة العيون كميات كبيرة من النفايات، أثرت بشكل سلبي على وجه المدينة وتشكلت بسببها نقطا سوداء.


وقد عاينت جريدة هسبريس الإلكترونية، في عدد من أحياء وشوارع المدينة، الانتشار الواضح للنفايات، في ظل انتهاء العقدة المبرمة مع الشركة المفوض لها تدبير القطاع، الشيء الذي عطل مواجهة هذا الوضع والقضاء على هذه الأزبال بالشوارع.


وانتشرت بمختلف الأحياء، سواء بمركز المدينة أو بغيرها، كميات هائلة من النفايات، حيث صارت حاويات الأزبال مكدسة عن آخرها؛ وهو ما جعل المواطنين يضعون الأكياس بجانبها بشكل يدعو إلى القلق، الشيء الذي حوّل بعض الأزقة والمناطق إلى شبه مطارح نفايات صغيرة.


وعبّر العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن امتعاضهم وتذمرهم الشديدين لما آل إليه الوضع في المدينة، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لانتشار النفايات بمختلف الشوارع والأحياء، سواء المناطق الهامشية أو وسط المدينة، مشددين على وجوب القضاء على الأزبال التي تؤثر على صحتهم وعلى جمالية أحيائهم السكنية.


وأرجع حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون هذه الوضعية كون العقدة المبرمة بين المجلس البلدي والشركة المفوضة قد انتهت منذ 17 من الشهر الجاري، مشيرا الى أن “المجلس قد فوض للشركة كل هذه المدة للسهر على تدبير قطاع النظافة بالمدينة بناءً على المقتضيات التي يكفلها القانون في تسيير الشأن المحلي”.


وأضاف ولد الرشيد، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية أن “المجلس الجماعي قد فتح طلب العروض قبل ثلاثة أشهر في منصة الصفقات العمومية، حيث تقدمت شركة(OZONE)  لوحدها وفازت بتدبير الصفقة نظرا لتوفرها على الشروط والمعايير اللازمة”، لافتا إلى أن “العقدة الجديدة لم تدخل حيز التنفيذ بعد بسبب المفاوضات التي تجري بين كافة المتدخلين حاليا حول نقاط تقنية صرفة؛ من قبيل الميزانية المرصودة لذلك، والآليات والعتاد المستخدم في جمع النفايات إلى جانب الأحياء المستهدفة الجديدة وعدد المستخدمين في تدبير القطاع”.


وأوضح رئيس المجلس أن “العقدة الجديدة التي تمتد لسبع سنوات كاملة وبتكلفة تقدر بـ 36 مليون درهم تأتي في سياق معقد؛ بسبب التوسعة العمرانية التي تشهدها المدينة، مؤكدا على أن “الدراسة الميدانية الجديدة المنجزة من طرف مكتب الدراسات المعتمد، أوصت بمضاعفة عدد المستخدمين في الشركة أي بتشغيل 400 شخص بدل 103 مستخدم في العقدة الماضية، وإضافة شاحنات وآليات جديدة لنقل النفايات كما ينص دفتر التحملات”.


وأورد المتحدث ذاته أن “الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد بسبب تداعيات جائحة كورونا يُفسر تأخر تأشير الوزارة الوصية على بنود الصفقة العمومية المتعلقة بتسيير القطاع الحيوي”، مضيفا أن “المفاوضات لا تزال قائمة مع الشركة لملائمة مستوى الخدمات التي تحتاجها المدينة والظروف المادية التي تستطيع الوزارة الوصية المساهمة والانخراط فيها مع المجلس الجماعي للإقليم”.


وفي رده على سؤال الجريدة حول أفق انتهاء الأزمة الخانقة، أوضح رئيس المجلس أن في حال توصلنا لاتفاق مع الشركة – وهو ما نتمناه في الوقت الحالي نظرا لتجربتها الرائدة في المجال-، فإن الأمور ستعود لسابق عهدها قريبا، أما بعكس ذلك فسنضطر لفتح طلب العروض من جديد وملائمة الوضع حسب الظروف المناسبة التي تفرضها الإمكانيات المالية في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد بالمملكة”.


ولد الرشيد أشار في معرض حديثه على أن “جماعة العيون جندت كل آلياتها وطاقاتها البشرية واللوجستية، منذ ليلة البارحة، من أجل القضاء على البؤر السوداء وتكدس الكميات الهائلة من النفايات من أجل التغلب على المشكل الذي تسبب في تكدس النفايات وتشكل البؤر السوداء بها، في انتظار استئناف الشركة لعملها رسميا”.


واستغل المسؤول الأول بجماعة العيون المناسبة لدعوة المواطنين والمواطنات والمجتمع المدني و وداديات الأحياء لتكاثف الجهود والمحافظة على نظافة المدينة وتحمل المسؤولية الجماعية حتى الوصول إلى اتفاق جماعي بين كافة المتدخلين يضمن عودة التدبير المفوض لقطاع النظافة بشكل عادي وسلس.

error: Content is protected !!