الرئيسية تنمية الركلاوي: “خطاب المسيرة” يُترجم النهضة التنموية للأقاليم الجنوبية

الركلاوي: “خطاب المسيرة” يُترجم النهضة التنموية للأقاليم الجنوبية

كتب في 9 نوفمبر 2020 - 5:00 ص
مشاركة

الواقع 24 – أحمد الساسي


خصص الملك محمد السادس جزءا مهما من خطابه، بمناسبة الذكرى الـ 45 للمسيرة الخضراء، للمكتسبات الاقتصادية والتنموية التي حققتها المملكة على الأرض بالأقاليم الجنوبية.

وقال الملك محمد السادس، مساء السبت، في خطابه إن الوقت قد حان لاستثمار المؤهلات الكثيرة في المجال البحري بالصحراء المغربية، خاصة بعدما اكتمل ترسيم الحدود البحرية وفق القانون الدولي هذه السنة، مشيرا إلى “الالتزام بالنقاش مع إسبانيا الصديقة بعيدا عن فرض الأمر الواقع من جانب واحد، لتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لتكون الواجهة البحرية قبالة الصحراء المغربية صعيدا لحرية التكامل الاقتصادي والإشعاع التنموي”.


وبخصوص “ميناء الداخلة الأطلسي”، أعلن الملك أن هذا الميناء قادر على أن يساهم في تعزيز هذا التوجه، وتطوير اقتصاد بحري حقيقي لما تتوفر عليه الصحراء المغربية من مؤهلات، ويكون صلة وصل مع العمق الإفريقي للمملكة المغربية.


وأضاف الملك محمد السادس أنه يتعين الاستثمار في المجالات البحرية ضمن مشاريع تحلية المياه وإنتاج الطاقات المتجددة من خلال التوربينات الريحية والتيارات البحرية، مؤكدا على وجوب النهوض بالصيد البحري وإعطاء دفعة جديدة لـ “المخطط الأزرق” لتنمية العرض السياحي الشاطئي بالصحراء المغربية.


وفي هذا الصدد، أكد جبران الركلاوي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، أن خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الـ 45 للمسيرة الخضراء، أعطى أولوية خاصة لتنمية الأقاليم الجنوبية بهدف خلق جو تنموي اقتصادي يُعزز حضور هذه الربوع محليا وإقليميا ودوليا، ويترجم النهضة التنموية التي تعرفها الصحراء المغربية.


وأضاف الركلاوي، في تصريح لجريدة الواقع 24 الإلكترونية، أن “جميع المتدخلين والقائمين على تدبير الشؤون المحلية بالمنطقة ماضون في تنزيل الخطاب الملكي المتعلق بالإقلاع الاقتصادي، وهو ما يتم عبر دعم المزيد من المقاولات الخاصة والمؤسسات العمومية لخلق تنمية متكاملة تنبني على أسس متينة تشجع الاستثمار وتخلق مناصب شغل قارة بالمنطقة”.


وأضاف المدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية أن “الموقع الاستراتيجي الذي تمتاز به هذه الأقاليم يؤهلها للعب دور اقتصادي مهم في إطار التبادل التجاري مع العمق الإفريقي للمملكة من جهة، ومع باقي دول المعمور من جهة أخرى”، لافتا الانتباه إلى أن “معادلة التنمية بالصحراء المغربية ترتكز أساسا على المؤهلات التي تمتاز بها هذه المنطقة من موارد طبيعية وطاقات بشرية تُساهم في رسم تنافسيتها إقليميا وطنيا ودوليا”.


وبخصوص النهضة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية على مستوى العرض التربوي المتنوع، شدد المتحدث على ضرورة إبراز أهمية القطب الجامعي، الذي سيتم إحداثه في إطار النموذج التنموي الجديد، والذي يتضمن مشاريع مهيكلة خُصص لها مبلغ يقدر بـ 88 مليار سنتيم، 50 في المائة منها رصدت لجهة العيون الساقية الحمراء لإنجاز 270 مشروعا.


وأشار مسؤول التنمية بالجهات الثلاث إلى أن من بين هذه المشاريع “القطب الجامعي، كلية الطب، الكلية متعددة الاختصاصات بالسمارة، النواة الجامعية الموجودة على مستوى الداخلة والقطب التقني الذي سيتم إنشاؤه”. وأضاف أن “الغاية الأسمى من هذا كله هي خلق جامعة متكاملة، وتعزيز الكفاءات البشرية بالجهات الثلاث، مما سيساعد، بل سيشجع المستثمر الخاص على مباشرة الاستثمار، دون أن ننسى أهمية إنشاء مدينة المهن والكفاءات التي ستكون صرحا لتطوير المعارف وتعزيز خبرات الكادر البشري في المنطقة”.


وفيما يتعلق بالبنية التحتية للطرق، أوضح مدير وكالة الجنوب أن “إنجاز الطريق السريع الأطلسي، الذي يمتد من تزنيت إلى الداخلة، والبالغ طوله 1111 كلم، سيمكن من ولوج السلع والأشخاص والاستثمارات، وسيساهم في تعزيز البنى التحتية بالأقاليم الجنوبية. كما سيتم تعزيز البنى التحتية المتعلقة بالمطارات والموانئ، مما سيمكن من الانفتاح على البعدين الإفريقي والأوروبي، وعلى العالم بشكل عام، من خلال المشروع الكبير للميناء الأطلسي الذي سينجز بجهة الداخلة واد الذهب.


وبشأن الدينامية الدبلوماسية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية من فتح مستمر للقنصليات العامة لدول شقيقة، أوضح الركلاوي أن “هذه المكتسبات هي تتويج للمجهودات الكبيرة التي قام بها مهندسو الدبلوماسية المغربية، برعاية وبفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”، مضيفا أن “رؤية جنوب- جنوب هي التي مكنتنا من الوصول إلى عمقنا الإفريقي من خلال تجسيد واقعية التعاون بين المغرب ودول جنوب الصحراء”.


وبخصوص الحضور الدبلوماسي الإماراتي بكبرى حواضر الصحراء المغربية، أشاد مدير وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية بدعم دولة الإمارات، مضيفا أن “ما قامت به الإمارات العربية المتحدة هو امتداد للعلاقات التاريخية العميقة التي تربط البلدين، وسيكون ذلك فرصة لمزيد من التعاون بين البلدين في عدة مجالات لبناء البلدين والمنطقة بشكل خاص”.