الرئيسية سياسة بوريطة: الاعتراف الأمريكي تحوّل تاريخي والحكم الذاتي مقترح واقعي

بوريطة: الاعتراف الأمريكي تحوّل تاريخي والحكم الذاتي مقترح واقعي

كتب في 11 ديسمبر 2020 - 2:16 ص
مشاركة

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن “الولايات المتحدة الأمريكية قد بعثت بمذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وكافة أعضاء الأمم المتحدة قصد إخبارهم بموقفها الوطني تجاه قضية الصحراء المغربية”، معتبرا أن “الحدث الأساسي هو اعتراف الولايات المتحدة، بوصفها قوة عظمى وعضواً دائما في مجلس الأمن وفاعلاً مؤثرا في القرار الدولي، بسيادة المغرب الكاملة على كل تراب الصحراء المغربية لأول مرة”.

وأضاف بوريطة، في مقابلة خاصة له مع قناة “سكاي نيوز عربية”، مساء الخميس، أن “الرئيس الأمريكي أصدر مرسوماً رئاسياً يحظى بالقوة القانونية والسياسية الواضحة، يؤكد أن الولايات المتحدة تعتبر تراب الصحراء من الآن فصاعداً جزءاً من التراب المغربي، من خلال افتتاح قنصلية لها بمدينة الداخلة، والدفع بالاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء المغربية”.

وأوضح المُشرف على الجهاز الدبلوماسي المغربي أن “موقف الولايات المتحدة الأمريكية يأتي في إطار دعم مغربية الصحراء، وهو ما سبق أن عبرت عنه دول أخرى، من خلال فتح قنصليات لها في إطار الاقتناع بمغربية الصحراء”، مبرزا أن “الأمر يتعلق بدينامية لا محيد عنها، ومسار سياسي أممي منطلقه أن الصحراء مغربية”، واصفا أن القرار الأمريكي بأنه “تحول تاريخي وحدث هام جداً”.

وأورد المسؤول الدبلوماسي أن “مقترح الحكم الذاتي يتناسب مع ما قاله مجلس الأمن، بعدما أكد بالحرف أنه يجب الدفع بحل عملي وواقعي قائم على التوافق؛ ومن ثمة، فإن خلق كيان وهمي أمر غير واقعي وغير مقبول، ولا يمكن أن يكون أفقاً للحل”، مستطردا بأن “ما نأمله اليوم هو أن تسير كل الأطراف المعنية بالملف وفق ما قاله مجلس الأمن، وإرادة الساكنة، وإرادة القوى العظمى، وإرادة الدول الشقيقة”.

وأشار بوريطة إلى أن الخطوة الأمريكية تأتي “بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاتصالات بين الملك والإدارة الأمريكية، وذلك بعد انخراط شخصي للملك في الاتصال المباشر مع فاعلين داخل الإدارة الأمريكية، ليتم الإعلان عن الحدث التاريخي الذي نعتبره تحولا مهما في مسار قضية الصحراء المغربية”.

وعلى صعيد آخر، شدد وزير الخارجية على أن “المغرب كان سباقا للانخراط في عملية السلام، وله دور تاريخي معترف به منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي لعبه في كل محطات السلام بالشرق الأوسط، حيث استعمل مؤسسة إمارة المؤمنين على الدوام لخلق روابط دائمة بين الملك والجالية اليهودية بإسرائيل التي تقارب المليون”.

وتابع قائلا: “وظف المغرب الجالية اليهودية ذات الأصل المغربي لخدمة القضية الفلسطينية، ذلك أن خصوصية المغرب تكمن في انخراطه بشؤون الشرق الأوسط دون أن تكون له مصلحة مباشرة، وهو ما جعله يحظى بالمصداقية، التي تجسدت في اتصال الملك بالرئيس الفلسطيني بغية تأكيد ثوابت الموقف المغربي من حل الدولتين والمفاوضات بين الطرفين”.

“سيتم إعادة فتح مكتب الاتصال بالرباط وتل أبيب، وهو المكتب الذي كان مفتوحا ما بين 1994 و2002″، بتعبير المسؤول المغربي، الذي يرى أن “ربط الاتصال مع إسرائيل لا يعني التخلي أو مقايضة القضية الفلسطينية”، خالصاً إلى أن “المغرب لن يتخلى عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بل سيكون في خدمتها كما كان في عهد السبعينات والثمانينات”.