الرئيسية مدارات الخارجية الإسبانية تتذرع بـ”الظروف الإنسانية” لتبرير استقبال زعيم البوليساريو

الخارجية الإسبانية تتذرع بـ”الظروف الإنسانية” لتبرير استقبال زعيم البوليساريو

كتب في 4 مايو 2021 - 7:14 م
مشاركة

تتواصل حرب التصريحات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا بشأن أزمة استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بأوراق وهوية مزيفة وعدم تقديمه أمام القضاء الإسباني.


وزيرة الخارجية الإسبانية أكدت اليوم الثلاثاء أنه إذا أراد القضاء الإسباني استدعاء زعيم البوليساريو فإن حكومتها لن تتدخل في استقلالية العدالة الإسبانية.


واعتبرت وزيرة الخارجية أن استقبال بلادها للأمين العام لجبهة بوليساريو إبراهيم “لم يؤثر على العلاقات بين البلدين”، وزادت أن مدريد قدمت للرباط “التفسيرات المناسبة”.


وتأتي التوضيحات الإسبانية في وقت أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب لا يزال ينتظر “ردا مرضيا ومقنعا” من الحكومة الإسبانية بشأن قرارها الترخيص للمدعو إبراهيم غالي، المتابع من لدن العدالة الإسبانية على خلفية جرائم إبادة والإرهاب، بالدخول إلى ترابها.


وأشارت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء إلى أن بلادها قدمت للمغرب “التفسيرات المناسبة حول الظروف التي أدت بنا إلى استقبال غالي في إسبانيا لأسباب إنسانية بحتة”، مضيفة أنه عندما “تزول هذه الأسباب الإنسانية سيغادر بالطبع غالي إسبانيا”.


وتتمسك إسبانيا بالعلاقات مع المغرب في وقت تهدد فيه الرباط بمراجعة علاقاتها مع مدريد، وقالت الوزيرة أرانشا غونزاليس إلى أن “موقف إسبانيا تجاه المغرب استراتيجي ولم يتغير: صداقة وتعاون وشراكة وثيقة بين جارين وشريكين مميزين” .


وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية الإسبانية أمر بالتحقق مما إذا كان زعيم البوليساريو يوجد على الأراضي الإسبانية بهوية وأوراق مزورة قبل أن يقرر في مسألة استدعائه.


وذكرت مصادر إعلامية إسبانية أن قاضي المحكمة المركزية رقم 5 لم يرفض من حيث المبدأ استدعاء إبراهيم غالي قصد التحقيق معه في التهم الموجهة إليه، بناء على طلب الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، بعد علمه بذلك؛ فيما تم توجيه الاستدعاء فعلاً إلى خمسة أعضاء من جبهة البوليساريو، من بينهم قياديون.


ويتهم الناشط الصحراوي فاضل بريكة، الذي قبلت المحاكم الإسبانية شكايته في أبريل الماضي، زعيم الانفصاليين بالمسؤولية عن اختطافه خلال الفترة من 18 يونيو 2009 إلى 10 نونبر من العام نفسه.


وخلافا لجواب وزيرة الخارجية الإسبانية، صرح ناصر بوريطة لوكالة الأنباء الإسبانية السبت الماضي، أن “المغرب لم يتلق حتى الآن إجابات من مدريد عن الأسئلة التي أثارها ضمن بلاغ نشره الأحد الماضي”.


وقال بوريطة إن المغرب وإسبانيا تجمعهما بالفعل “شراكة شاملة: سياسية، اقتصادية، تجارية، إنسانية وأمنية”، وهنا يأتي طرح قضية الهجرة، مضيفا أنه لا ينبغي الاعتقاد بأنها “علاقة انتقائية: إذ كلما تعلق الأمر بالتآمر مع الجزائر و”البوليساريو” يغادر المغرب شاشة الرادار الإسبانية؛ لكن عندما نتحدث عن الهجرة أو الإرهاب نعود لنصبح مهمين مرة أخرى”.


وجدد المسؤول الحكومي ذاته التأكيد، مرة أخرى، على أن المغرب يرفض أن يكون “دركي” الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقضايا الهجرة.